مسلم بن عقيل عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ١٩٦ - كيف نحيي ذكرى بطل الإسلام مسلم؟
وآله وسلم إلاّ أن جمهور المسلمين أجازوا السجود على غير الأرض من فراش ونحوه مع منافاته لهذا الحديث الشريف.
أمّا الامامية فقد حصروا ما يجوز السجود عليه بما تقدّم ذكره.
وقد وردت روايات عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته في فضل تربة الحسين ــ وقد سُجّلت هذه الروايات في كتب الشيعة والسُنّة ــ ممّا أدّى هذا إلى التزام الشيعة بالتقرب إلى الله سبحانه بالسجود له على التربة الحسينية بالخصوص لما فيها من فضل وثواب.
وقد شنّع بعض من لا تحصيل له ولا ورع من المنحرفين عن آل النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم على الشيعة لسجودهم على التربة المأخوذة من أرض كربلاء، ولا وجه لكلامهم هذا غير التهريج، إذ إنّ ما قام الدليل عليه وفي كتب الشيعة والسنّة جميعاً يلزم العمل به ومن يعارض فهو رادّ على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ورادّ على الله وهذا على حدّ الشرك بالله كما في الخبر.
فالأولى لمن يُعارض عمل الشيعة في هذا المجال ــ مع توفّر الدليل لهم في كتب عامّة الفرق الإسلامية ــ أن يصحّح أعماله ويلتمس لها الدليل أفضل من أن يتّكئ في فتاواه وأعماله على القياس والظنون التي لا تُغني من الحق شيئاً، إذ شريعة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم الخاتم متكاملة ولا تحتاج إلى من يُشرّع لها من ظنونه وقياساته وعندياته.
وللتوسع في مسألة السجود على التربة الحسينية تُراجع الكتب التالية: