مسلم بن عقيل عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ٥٥ - مجتمع الكوفة
ديدنهم ــ بوجوب إطاعة وليّ الأمر، أو بوجوب المشاركة في قمع الفتنة التي أثارها عائشة وطلحة والزبير، حبّاً بالملك والزعامة والسلطان والمال؛ إذ كان طلحة والزبير يعملان لأنفسهما وعائشة تعمل لتولية طلحة التيمي الذي هو من عشيرتها تيم وقريبها.
فبدأ الإمام عليه السلام عهده مع الكوفة، وهذا الخائن يزهّدهم في نصرة الإمام العظيم صاحب بيعة الغدير والذي نزل بحقّ ولايته:
(يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَه...)[٨٠].
فجعل المولى سبحانه عدم تبليغ ولاية علي بن أبي طالب معادلاً لعدم تبليغ نبيّه من دينه شيئاً.
ولمّا بلّغ النبيّ ولايته للأمّة بحديث الغدير العظيم. قال:
ألست أولى بكم من أنفسكم؟
قالوا ــ وهم قُرابة المائة ألف أو يزيدون على بعض التقادير ــ[٨١]: بلى. قال:
فمن كنتُ مولاه فهذا عليٌّ مولاه.
اللّهمّ والِ من والاه، وعادِ من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، والعن من نصب له العداوة والبغضاء إلى يوم الدين، وفي رواية: وأدر الحقّ معه حيث دار.
نزلت في هذه الحال آية:
[٨٠] سورة المائدة، الآية: ٦٧.
[٨١] الغدير للشيخ الأميني: ج١، ص٣٢ ــ ٣٧.