مسلم بن عقيل عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ١٤٢ - الإيمان قيد الفتك
الإيمان قيد الفتك
سنحت لمسلم بن عقيل رضي الله عنه فرصة لا تقدّر بثمن، لقتل عبيد الله بن زياد، إلاّ أنّ مسلماً ترك ابن زياد يفلت دون أن يخدشه خدشة.
وكان لقتل ابن زياد ــ لو تمّ ــ أن يقلب مسار الأحداث كلّها رأساً على عقب، ويُغيّر مصير الأمّة وإمامها، ويقصم ظهر الدولة الأموية التي اعتمدت على هذا الشخص لإعادة الاستقرار في الكوفة لصالحها.
والحجّة التي استند إليها مسلم لترك ابن زياد يفلت من قفص الأسر ومن مصيره المحتوم الذي كان بينه وبينه قاب قوسين أو أدنى هي رواية عن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم تمنع من القتل بهذه الوسيلة.
خلاصة الحادثة:
شريك بن الأعور شخصية إسلامية مهمّة في المجتمع يومذاك ــ وهو شيعيّ مُتَسَتِّر ــ حضر من البصرة إلى الكوفة بمعيّة ابن زياد وذُكر أنّه صَحِبَ ابن زياد ليكون عيناً عليه وليتعرّف على خِطَطِه، وقد تمارض في طريق البصرة ليعرقل مسيرة ابن زياد حتّى يدخلها الإمام الحسين عليه السلام فلم يُفْلِح[١٥٧].
[١٥٧] حياة الإمام الحسين عليه السلام للشيخ القرشي: ج٢، ص٣٥٦.