مسلم بن عقيل عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ١٢٠ - أهداف حركة مسلم
فقال: يا معاوية، أتنهانا عن قراءة القرآن؟
قال: لا.
قال: أفتنهانا عن تأويله؟
قال: نعم.
قال: فنقرؤه ولا نسأل عمّا عنى الله به؟
ثمّ قال ــ ابن عبّاس ــ: فأيّهما أوجب علينا، قراءته أو العمل به؟
قال: العمل به.
قال: فكيف نعمل به ولا نعلم ما عنى الله به؟
قال ــ معاوية ــ: سَلْ عن ذلك من يتأوّل على غير ما تتأوّله أنت وأهل بيتك.
قال: إنّما أنزل الله القرآن على أهل بيتي، أفأسأل عنه آل أبي سفيان؟ يا معاوية، أتنهانا أن نعبد الله بالقرآن بما فيه من حلال وحرام، فإن لم تسأل الأمّة عن ذلك حتّى تعلم تهلك وتختلف.
قال: اقرؤوا القرآن وتأوّلوه ولا ترووا شيئاً ممّا أنزل الله فيكم، وارووا ما سوى ذلك.
قال: فإنّ الله يقول في القرآن:
(يُريدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُون)[١٣٦].
[١٣٦] سورة التوبة، الآية: ٣٢.