مسلم بن عقيل عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ١١٢ - اختيار الإمام لمسلم
ما ظهر من مسلم ضمن دائرة أحداث الطفّ من سلوك دلّ على ديانة وورع، دلّ على التزام بأحكام الإسلام مهما كانت النتائج ولعلّ من أعظم الشواهد على ذلك توقّفه عن قتل ابن زياد مع شدّة حاجة القضية الحسينية إلى التخلّص من هذا الشخص الذي لا يحوي إهابه غير الخسّة والجريمة والإلحاد.
وقد أضحى مسلم بسلوكه هذا مصداقاً لقول عمّه أمير المؤمنين عليه السلام):
«قد يرى الحُوّل القلّب وجه الحيلة ودونها مانع من أمر الله ونهيه فيدعها رأي عين بعد القدرة عليها وينتهز فرصتها من لا حريجة له في الدين»[١٣٢].
الإسلام يريد القائد الكفوء للمهمّة التي يُكلَّف بها فضلاً عن ديانته وتقواه وبذا قامت دولة الإسلام المرضيّة.
كفاءة وديانة.
وهما متوفّرتان بنسبةٍ عالية جدّاً في مسلم، فضلاً على صفات أخرى يعزّ اجتماعها في واحد قد اجتمعت في مسلم.
أمّا النجاح في المهمّة فهو موكول إلى الربّ الجليل.