مسلم بن عقيل عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ١٩٢ - كيف نحيي ذكرى بطل الإسلام مسلم؟
ولعل هناك مراقد أخرى غابت عن الذاكرة فعلاً، أو جهلنا أمرها، والكلّ محلّ اهتمام الشيعة ــ حرسهم الله تعالى ــ على تفاوت في مستوى الاهتمام بحسب أهميّة المقام، وإمكانية إعماره.
على أن إعمار هذه الأماكن المشرفة المنتسبة إلى الإمام الحسين وحركته، لم يقتصر على بنائها بل تزيينها بالذهب والفضّة والقاشاني والزجاج وتزيين أرضيّتها وحيطانها بالمرمر، وفرشها بأنواع الفرش الفاخرة، ونصب الأضرحة على القبور المقدّسة وإهداء نفائس الهدايا إليها، ووقف أنواع الموقوفات كالقرآن العزيز وكتب الأدعية والزيارات ونحوها ممّا به تأدية مختلف الخدمات إلى زوّار هذه المقامات الشريفة.
٩ ــ إقامة مختلف الاحتفالات العامة باسم الحسين وإحياءً لقضيّته وهي غير المجالس المتقدّم ذكرها، فتلقى فيها الكلمات والقصائد.
١٠ ــ تسمية المولودين الجدد ــ ذكوراً وإناثاً ــ بأسماء الحسين وأهل بيته وصحبه من الرجال والنساء، فهذا اسمه حسين وذاك عبّاس والآخر علي أكبر وتلك اسمها زينب أو رقية وهكذا تخليداً لذكرى أبطال الطفّ وتبرّكاً بأسمائهم.
١١ ــ كتابة الموسوعات والكتب والمقالات المختلفة في الحسين وقضيّـته وصحبه.
١٢ ــ نظم الشعر العمودي والحرّ في الحسين وقضيّته وصحبه وأهل بيته حتّى جمع الخطيب المجاهد السيد جواد شبّر بعضه في موسوعته الضخمة (أدب الطفّ) التي تمّت مجلّداتٍ عشرة ولو تُرك فلربّما شفعها بأجزاء أخر.