مسلم بن عقيل عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ١١٤ - مسلم يُعلن هدف الثورة الحسينية
نريد الإسلام والقرآن، وتحكيم إرادة الله سبحانه وتشريعاته في الأرض والناس عبيدٌ لله، عليهم إطاعة الله سبحانه والانصياع لأوامره مطلقاً، وعلى الآخرين استحصال رضا الأمّة في الأمور التي يرجع أمر الاختيار فيها إليها، ومن يتمرّد، يُنهَ ويُدافع، وأحقّ من قام بالأمر والنهي، ذريّة رسول الله، وحَمَلة علمه، وأولياء الأمور بعده، وأعمل الناس بشريعته، من هم مهوى الأفئدة، وملجأ المستغيث، وقد ضجّت إليهم الأمّة وعجّت، إذ طال عليها ليلها، وآن الأوان لإيقاف الانهيار والدمار.
لقد واجه مسلم الطغاة بشجاعة مكتسبة عن أهل البيت النبويّ، واجههم وبينه وبين الموت شعرة، لم يخنع، ولم يتنازل، ولم يعتذر، بل صرّح بالظلامة أمامهم ونقل إليهم موقف أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
بِمَ أجاب ابن زياد مسلماً؟
أ ــ واجهه بالشتيمة والسباب.
ب ــ أوعده أن يقتله قتلةً لم يُقتلها أحد في الإسلام.
ج ــ واجهه بالافتراء وتلويث السمعة وسقط الكلام.
إناءٌ ينضح بما فيه.
لا تجد له كلمة شرف، ولا خصلة كريمة، ولا تصرّف ينمّ عن طهارة ذات، واستقامة فكر، وانتماء إلى مبدأ شريف.
ما زالت كلّ الأمم تعظّم أهل بيت قائدها وزعيمها وصانع تأريخها وذاتها،