مسلم بن عقيل عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ١١٥ - مسلم يُعلن هدف الثورة الحسينية
ومَنْ في ساحة الوجود أعظم من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي وصل لنا حبلاً بالله سبحانه بجهوده وتضحياته وإخلاصه وجعل دنيانا دار كرامة قبل أخرانا ونشر فينا الفضائل والكرائم وميّزنا على أمم الأرض بكلّ خصلة حسنة وإلى يوم الناس هذا، ليس من أمّةٍ في الأرض كالأمّة الإسلامية في جوانب حُسنها، وحتّى حينما تدهورت لم تبلغ في مجالات كثيرة ما بلغته الأمم من سقوط.
مَنْ في ساحة الوجود أعظم من رسول الله، فمن أجدر من أهل بيته بالتكريم والتعظيم وبالرعاية والالتفات، إذ هم على نهجه، وحملة لوائه أليس لهم حقّ التعبير عن رأيهم، أليس ــ لمقام تميّزهم ــ لرأيهم تميّز وتقدّم على آراء غيرهم.
آل النبيّ الذين قال صلى الله عليه وآله وسلم في حقّهم:
«إنّي تاركٌ فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي، فإن تمسّكتم بهما لن تضلّوا من بعدي»[١٣٤].
[١٣٤] نفحات الأزهار للسيد علي الميلاني: ج١، ص٣٤٧؛ وقد تعرّض لمصادر حديث الثقلين في كتب العامّة جمع منهم السيد علي الميلاني في كتابه نفحات الأزهار حيث خصّص له مجلّداتٍ ثلاثة، والسيد مرتضى الفيروز آبادي في فضائل الخمسة من الصحاح الستة: ج٢، ص٤٣؛ والأميني في الغدير: ج٣، ص١١٨؛ وسلطان الواعظين في ليالي بيشاور: ص١٧٠؛ وقد عدّ محقق الكتاب في هامش: ص١١٥، بعض المصادر السُنّية التي نقلته وهاك أسماءها: مسند أحمد، صحيح مسلم، صحيح الترمذي، المنمّقات لمحمّد البغدادي، الطبقات الكبرى لابن سعد، المطالب العالية لابن مخلّد، إحياء الميّت، الأناقة، البدور السائرة، الدرّ المنثور، سنن الدارمي، حلية الأولياء إلى تمام ٦٦ مصدر وقال في ختام كلامه: هذا قليلٌ من كثير، وذكره سليمان الحنفي القندوزي في ينابيع المودّة: ج١، ص٩٥؛ ونقل مصادره العاميّة أيضاً السيد الخوئي في البيان: ص٥٠١؛ وراجع مائة منقبة لابن شاذان: ص١٤٠.