مسلم بن عقيل عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ٧٧ - مواقف وتساؤلات
كيف شخّص مسلمٌ أوضاع الكوفة ممّ دعاه إلى حثّ الإمام الشهيد على المجيء، مع أنّ الأوضاع انقلبت بسرعة مع العلم أنه لم تكن لهذا الانقلاب أماراته حينذاك؟
لِمَ لَمْ ينجح في السيطرة على عواطف الناس وأفكارهم ولم يُحقّق من خلالها أهدافه مع كون الساحة له، والناس توجّهت بعواطفها نحوه في أوّل الأمر؟
هل الخلل في تقصيره في الجانب الإعلامي، الاقتصادي، المخابراتي، أو لخلل في كفاءته أصلاً؟
لِمَ لَمْ يترك الكوفة بعد فشل حركته بل بقي فيها فيسّر لابن زياد إلقاء القبض عليه وإعدامه مع أنّه رأى أن لا ناصر له إطلاقاً من تلك الألوف المؤلّفة؟
لا ينقضي العجب: كيف ترك جميع الناس الصلاة خلف مسلم وتركوه وحيداً فريداً في طرقات الكوفة، فأين رجالات الشيعة، وأين بقيّة شَرَطَة الخميس؟
لِمَ لَمْ يقاتل مسلم رضي الله عنه حتّى الموت، بل وثق بأمان مَنْ شيمتُه الغدر، مع أنّه قد خَبَر مصداقيتهم قبل هذا؟
لِمَ لَمْ يترك مسلم إعلان الثورة حتّى يحضر الإمام، ولِمَ لَمْ يعد اعتقال هانئ ضمن الخسائر التي تتحمّلها الثورة على طريق النصر؟
تساؤلات كثيرة، لكن هل يمكن الجواب عنها بما يُقنع وبما يكشف الحقيقة من بين الحجب وأسباب الغشاوة؟