مسلم بن عقيل عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ٧٨ - مواقف وتساؤلات
نعم، لكلّ تساؤل جوابه المقنع إن شاء الله تعالى وبما يكشف القناع عن وجه تلك الأحداث الجسام.
ولنسجّل أيضاً بعض الاعتراضات، ففي إيراد نقله العلاّمة الشهيد المطهّري: (إنّ كلّ المعترضين، انتقدوا تقييم مسلم لأوضاع الكوفة، وتتّهمه بالضعف)[١٠٠].
وآخر ذكره العلاّمة الشيخ باقر القرشي:
(إنّ جيش مسلم مُني بهزيمة مخزية لا مثيل لها في التأريخ، من دون أن تكون قِباله أيّة قوّة عسكرية)[١٠١].
وطرح البعض إشكالات واستعمل أسلوباً مستهجناً في طرحه، قال:
تبقى المؤاخذة الوحيدة على توجّهات ابن عقيل:
أ ــ لم يعتمد خطّة دقيقة للمحافظة على تماسك أنصاره، وراهن على ثبات بيعتهم دون حسابٍ لمكر ابن زياد وإمكانيته في استمالتهم.
ب ــ وبرفضه لفكرة اغتياله، وتذرّعه بالقيم والمبادئ يكون قد وضع المعروف في غير أهله، ممّا أضرّ بنفسه، ومهّد لنهايته المأساوية ومن ثمّ إحباط مجهودات الحسين وأصحابه وتعريضهم لأسوأ عملية غدر.
وعموماً فإنّ المواجهات العنيفة والمصيرية لا تحتمل أيّ منهجٍ مثالي، والشجاعة وحدها لم تكن لتكفي[١٠٢].
[١٠٠] الملحمة الحسينية للشيخ الشهيد مرتضى المطهري: ج٣، ص٣٥٥.
[١٠١] حياة الإمام الحسين عليه السلام للشيخ القرشي: ج٢، ص٣٨٥.
[١٠٢] دراسات حول كربلاء، مجموعة أبحاث: ص٧٠٣، وهذه الدراسات مطبوعة في لندن.