مسلم بن عقيل عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ٧٩ - مواقف وتساؤلات
وقد ردّت اللجنة التي اطّلعت على هذا المقال وساعدت في نشره على كلامه المتقدّم: لم يكن هذا تذرّعاً من مسلم، وإنّما هو اعتقاد والتزام بالحديث الشريف والمبادئ، فإن لم يكن ابن زياد أهلاً للمعروف، فإنّ مسلماً كان أهلاً لذلك كما يقول أمير المؤمنين عليه السلام.
وهاك لوناً آخر، لكنّه موجود في الساحة، في فهم ثورة الإمام وحركة الإمام؛ إذ يرى أنّ الإمام الحسين عليه السلام سار في ثورته مسيرة من يريد أن يموت كما سار أمير المؤمنين عليه السلام من قبله.
ثمّ ذكر ما جرى حول ابن زياد في دار هانئ وامتناع مسلم عن قتله لحديث (الإيمان قيد الفتك).
فقال: الظاهر أن هؤلاء الناس قد جُبلوا من طينة الشهادة، يثورون ولا يتّخذون في ثوراتهم سبيل النجاح إنّهم ألقوا بأنفسهم إلى التهلكة وكُتب عليهم الفشل في كلّ سبيلٍ سلكوه إلاّ سبيل الشهادة.
وهذه ــ أيضاً ــ مقالة تحتوي في طيّاتها مجموعة أفكار وآراءٍ تُشابه في خطّها العام، الآراء المتقدّم بيانها، بل لا تكاد تخرج عن ذلك الإطار فكرة وأسلوباً، يستحسن استعراض المطروح بغية مناقشة وبيان مواضع العثرة فيه:
إنّ اختيار الإمام لمسلم لم يكن موفّقاً بدرجةٍ كافية حيث ينسب إليه التردّد وضعف القلب دون الافتقار إلى الشجاعة.
ويرى: أنّ سبب اختيار الإمام عليه السلام لمسلم: عدم حصول الإمام على واحدٍ من بني هاشم يقوم بالمهمّة من غير الشباب، لعدم موافقتهم على الخروج