مسلم بن عقيل عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ١٤٧ - الإيمان قيد الفتك
ج٣، ص١١٦، والمقرّم في ــ مسلم: ص١٩٤ ــ وفي مقتل الحسين عليه السلام: ص١٥٣، والشيخ باقر القرشي في حياة الحسين عليه السلام: ج٢، ص٣٦٥، ومحمد علي عابدين في مبعوث الحسين عليه السلام: ص١٤٩.
فيمكن أن يُقال في توجيه فعل مسلم وتوجيه الرواية بأنّ معنى الرواية ليس هو تحريم الاغتيال مطلقاً ــ وإن التزمه بعض الفقهاء، منهم الشيخ المفيد، ويحتمل أن يكون افتاؤهم هذا استناداً إلى هذه الرواية ــ إذ إنّها تنصّ على تحريم الفتك، والفتك غير الاغتيال وذلك جمعاً بين هذه الرواية ــ على فرض التسليم بصدورها وهو غير بعيد ــ وبين ما دلّ على جواز الاغتيال، منها:
ما عن داود بن فرقد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما تقول في قتل الناصب؟ فقال:
«حلال الدم ولكنّي أتّقي عليك فإن قدرت أن تقلب عليه حائطاً أو تُغرقه في ماء لكيلا يشهد به عليك فافعل»[١٦٥].
وفي رواية أنّ عبد الله بن النجاشي قال للإمام الصادق عليه السلام: إنّي قتلت ثلاثة عشر رجلاً من الخوارج كلّهم سمعته يبرأ من عليّ بن أبي طالب عليه السلام فسألت عبد الله بن الحسن فلم يكن عنده جواب، وعظم عليه فقال: أنت مأخوذ في الدنيا والآخرة، فقال أبو عبد الله عليه السلام:
«وكيف قتلتهم يا أبا بحير؟».
فقال: منهم من كنت أصعد سطحه بسلّم حتّى أقتله ومنهم من دعوته بالليل
[١٦٥] وسائل الشيعة للشيخ الحرّ العاملي: ج٢٨، ص٢١٧.