مسلم بن عقيل عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ١٤٥ - الإيمان قيد الفتك
ثانوياً في المقام فيحرم الاغتيال، دون الحالة الثانية فيبقى الأمر على عنوانه الأوّلي، إلاّ أن هذا هنا غير تام لأن مسلماً استند إلى الرواية لتعليل امتناعه، ولم يستند إلى حيثيّتِه ووضعه الخاص.
رواية ــ الإيمان قيد الفتك ــ :
في مرسلة أبي صباح الكناني: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إنّ لنا جاراً من همدان يُقال له الجعد بن عبدا لله يسبُّ أمير المؤمنين عليه السلام، أفتأذن لي أن أقتله؟ قال:
«إنّ الإسلام قيد الفتك، ولكن دعه فستكفى بغيرك»[١٥٩].
وعن أبي جعفر الثاني:
«وإيّاك والفتك، فإنّ الإسلام قد قيّد الفتك»[١٦٠].
وما رواه السيّد المرتضى عن مسلم أنّه اعتذر عن عدم قتل ابن زياد بأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال:
[١٥٩] بحار الأنوار: ج٤٧، ص١٣٧؛ ونقل صاحب وسائل الشيعة هذه الرواية باختلاف في العبارة فراجع الوسائل: ج٢٩، ب٢٢، من أبواب ديّات النفس، ح١؛ إذ صاحب الوسائل نقلها عن الكافي: ج٧، باب النوادر من كتاب الديّات، ح١٦؛ وصاحب البحار نقلها عن المناقب: ج٣، ص٣٦٤؛ وهي في حقيقتها رواية واحدة عن أبي الصباح الكناني إلاّ أنّها تختلف في اللفظ والتفاصيل بحسب ما في الكتابين ــ وما نقلناه في المتن فالنصف الأول من رواية البحار، غير أن نصّ الكافي أهم لاشتماله على قرينة توضّح المقصود من الفتك.
إذ فيها قول الراوي للإمام: لئن أذِنت لي فيه لأرصدنّه فإذا صار فيها اقتحمت عليه بسيفي فخطبته حتى أقتله، قال: فقال: يا أبا الصباح، هذا الفتك وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الفتك، يا أبا الصباح إن الإسلام قيد الفتك ولكن دعه فَستُكفى بغيرك... إلى آخر الرواية.
[١٦٠] موسوعة الإمام الجواد عليه السلام: ج٢، ص١٢٤، عن رجال الكشي.