مسلم بن عقيل عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ١٥٣ - الإيمان قيد الفتك
السلام بحكم الأدلّة الأخرى المبيّنة لمشاركة الأئمّة بعضهم لبعض في مجموعة من الخصائص والمناصب وتميّز بعضهم عن بعض بخصائص أخرى ــ وليس هنا محلّ التفصيل ــ ولعدم القول بالفصل.
إلاّ أنّه يمكن أن يقال: إنّ الإمام المعصوم ــ ومن يقوم مقامه في بعض المهمّات والمناصب ــ لم يُعمل صلاحيّاته في هذا الميدان لعدم تبلور هذه المفاهيم في المجتمع الإسلامي وعند الشيعة أيضاً فلذا اضطرّ مسلمٌ رضوان الله ــ تبارك وتعالى ــ عليه إلى ترك ابن زياد، وعدم قتله مراعاةً لهذه الأمور، التي هي من الأمور القاهرة في تلك الأيّام.
وهذا كلّه من التوسّع في البحث، ومن باب تكثير الافتراضات ــ الواردة تاريخياً بطبيعة الحال ــ والتأمّل في وجهها والجواب عن الإشكالات الواردة بسببها لو صحّت، إلاّ أنّ الكلام ــ كلّ الكلام ــ في تحليل رواية ــ الإيمان قيد الفتك ــ وتوجيه انطباقها على المقام، وقد قدّمنا الوجه فيه، أسأل المولى سبحانه التسديد فيه، والعفو عن كلّ زلل.