صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٦ آبان ١٣٧٥ ه-. ش./ ١٦ ذي الحجة ١٣٩٨ ه-. ق.
المكان: باريس، نوفل لوشاتو
الموضوع: النظام الملكي، نظام منسوخ ومطروح
الحاضرون: مجموعة من الايرانيين المقيمين في الخارج من الجامعيين و غيرهم
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
نتابع الحديث بالأصول الثلاثة التي اقترحناها نحن والشعب الإيراني، ونقدم الحديث باثنين منها:
الأول: هو أن الملكية البهلوية ليست دستورية، ويجب أن تزول. والثاني: هو أنّ النظام الملكي باطل، ويجب أن يسقط. وفي الدستور مادة يستند اليها الملك محمد رضا في تسويغ حكمه مفادها أن الملك هبة إلهية يقدّمها الشعب للملك. فهل الشعب هو الموجود فعلًا في هذه البلاد تضمه وحدة عقيدة، أو وحدة عوامل أخرى، أو هم الماضون من أهل هذه البلاد؟ هل الماضون هم الشعب، أو كانوا؟
ولاشك في أنّ ايران سيسكنها قوم بعد خمسمائة سنة، فهل ساكنوها الآن هم الشعب فعلًا، او أولئك الآتون بعد تلك السنين؟ وعلى هذا النحو هل علماء ايران وحزب الشعب الإيراني هم الآتون بعد خمسمائة سنة حتى إذا قالوا: يجب الأخذ برأيهم في هذا الشأن مثلًا، وجب التنفيذ؟ هل الآتون بعد دهورهم، الآن أطباء أو علماء فعلًا؟ إن هؤلاء ليسوا موجودين فعلًا، لنصفهم بالطبيب او العالم. وهكذا الأمر بالإضافة الى غيرهم.
وما تقدم يبين أن تلك المادة الدستورية لا تنطبق على الواقع، فاذا قيل: إن الشعب الإيراني يهب شيئاً ما، السلطنة مثلًا، فلا يعني هذا الشعب الذي سيأتي فيما بعد، لأن شعب كل عهد هو الشعب الموجود فعلًا. فأطباء هذا الشعب الموجودون فعلًا هم المقصودون بقولنا:- أطباء إيران، وكذا علماء إيران ومهندسوها، فالمراد هم الموجودون فعلًا.
ونفس الأمر يصدق على مختلف الطوائف الإيرانية كالأكراد مثلًا، فالمقصود الموجود فعلًا. وأما الذين سيوجدون بعد خمسمائة سنة، فليسوا- الآن- علماء إيران ولا أطباءها ولا مهندسيها ولا شعبها أصلًا. وأما الذين كانوا قبل خمسمائة سنة ولا وجود لهم الآن، فهم كانوا علماء إيران ومهندسيها في الماضي وليس الآن أي الأمر إنتهى اليوم.
وإستناداً إلى هذا المعيار يكون الشعب المقصود بالمادة الدستورية- التي يتشبثون بها الآن وهي تنص على أن الملك هبة إلهية يمنحها الشعب الملك- هو الشعب الموجود الآن فعلًا وهو الذي يهب المُلك.
ولو فرضنا أنهم وهبوها قبل خمسمائة عام لمحمد رضا خان إستناداً الى علمهم الغيبي بأنّ هذا سيظهر في السنة الفلانية في إيران، فلا أثر لهذه الهبة، فهؤلاء شعب إيران في ذلك العصر وليس