صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٨ - خطاب
واي شيء افضل لهم من نهبنا بواسطة هذا الخادم فهو خادم من الخدمة، ولو وجدوا خادماً أفضل منه لألقوه جانباً فوراً ولكن لا يوجد أفضل منه فقد قام بالخدمة وهو خادم مخضرم!
فالمهمة جسيمة وصعبة طبعاً لكن أهميتها كبيرة ايضاً، إذ إن مهمة الشعب في مجابهة كل هذه القوى المتسلطة جسيمة وصعبة ايضاً، لكن هذا الشعب أسير بيد الاجانب وهو يريد التحرر وتحطيم قيود هذا الاسر. وهذا أمر مهم، يجب القيام به، حتى لو كان صعباً، واحتاج الى مدة طويلة.
أنتم الآن تعرَّضون هنا لهطول الامطار، حسناً فتعرضوا لذلك اذ يجب القيام بعمل ما، لقد أتيتم للتظاهر وإيضاح الحقائق ايضاً، فأسأل الله لكم التوفيق، وأنتم تعرَّضون لهذه الامطار، ولكن هذا (الاذى) في سبيل الله، ومن اجل إنقاذ الشعب الإيراني.
أنتم جميعاً مكلفون شرعاً بكشف حقائق الامور ومواجهة هذه الدعايات الاعلامية التي اثيرت وتثار في الخارج، فبعض هذه الصحف الاجنبية ترتزق من هؤلاء (النظام الملكي) ولذلك فهي تكتب اشياء على الشعب الإيراني على وفق ما يريده السيد محمد رضاخان!
عرّفوا كل من التقيتم حقيقة الاوضاع في إيران، وان الصيحات المتعالية فيها ليست ناتجة (من اعطائهم الشعب حريات أكثر من المطلوب، فارتفعت صيحاتهم بسبب ذلك)، بل هي نتيجة لانعدام الحريات، فمن الذي يتمتع بها؟! صحافتنا معطلة منذ مدة، والسبب هو الرقابة (الحكومية) التي يطالبون برفعها.
وهكذا هو الحال في الحالات الاخرى، فحيثما ذهبت تجد الاضراب عن العمل، لان ابناء الشعب يرون بلدهم يسير نحو الدمار، والذين في الدوائر (الحكومية) يعرفون ما يجري، لكنهم مساكين، ولم يكونوا يستطيعون التحدث وهم الآن لجأوا الى الاضراب عن العمل الذي تجده شاملًا لكل مكان وكل الفئآت، المستشفيات والأطباء والمحاكم والمحامون والقضاة ومؤسسات الكهرباء، فلماذا يضرب الجميع عن العمل؟
هل السبب هو أنهم يعيشون في غاية الرفاهية، وان اوضاعهم جيدة وهم أحرار، وقد أعطوهم أكثر من اللازم من الحرية- حسب قول كارتر- ولذلك أضربوا عن العمل وتصدوا لتحمل المشاق؟!
أو أنهم يرون إضرابهم عن العمل مدة تصاب فيها الاعمال بالشلل خير من ان لا يضربوا عن العمل، ويبقوا في المحنة والمعاناة الى النهاية، ولذلك يرون وجوب إضرابهم عن العمل لإنهاء المحنة والمعاناة.
نحن جميعاً مكلفون شرعاً على حد سواء متابعة هذا الامر، وأن نقوم بعقد المقابلات الصحفية مع المراسلين إذا استطعنا لتوضيح حقائق الحوادث الإيرانية، وإذا لم نستطع القيام بذلك، فعلينا أن نقف للتحدث بذلك بين زملائنا ومعارفنا في أي مكان، في أميركا أو هنا (فرنسا) أو انجلترا أو غيرها، عندما تقف مجموعة من الطلبة يتحدثون فيما بينهم في هذا المعهد العلمي أو ذاك فحدثوهم أنتم ايضاً بحقيقة الازمة الإيرانية ومعاناة الإيرانيين وسبب انتفاضاتهم الحالية والخيانات التي ارتكبها هذا الرجيل على الشعب، وبينوا لهم حقيقة الامر وكذب ما تروجه هذه الصحف او تلك المجلات الأجنبية التي تتحدث على إيران، وأن حقيقة الازمة هي أن هذا المرء يدمر كل ما لدى إيران وقد دمره.