صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢١ - خطاب
وعندما تكون الانتخابات حرة، ولا يتدخل فيها الفاسدون سيدخل المجلس النيابي الصالحون وتقام حكومة صالحة ويعين رئيس صالح للجمهورية لا يتحرك خلاف مصالح البلاد.
إذن يجب البدء من هنا أي من القمة ووضع سلطة البلاد بيد من يسعى لخدمتها، وليس لتحقيق مطامحه الخاصة، مثلما فعل هؤلاء كما لاحظتم في تلك النشرة التي نشرها المصرف الوطني والمصارف الأخرى وهي لا تمثل كل ما سرقوه، فالمصارف لا تعلم بكل ما سرقوه، ويبدو أن الرقم المتعلق به يزيد على ثلاثة مليارات وسبعمائة مليون دولار.
وهذه هي سرقاتهم الجديدة أما ما سرقوه من قبل، فلا علم لي به، ولن نستطيع معرفته لا أنا ولا أنتم. إنهم يسألوننا باستمرار عمّا نريد القيام به مستقبلًا، والجواب هو أننا نريد جعل حق انتخاب رئيس الجمهورية بأيدي أبناء الوطن أنفسهم، أما ما هي نتيجة ذلك؟
فالجواب واضح بملاحظة أن أبناء الشعب لا يعادون أنفسهم، ولا يستطيع الأجانب أن يضغطوا عليهم جميعاً، أجل الأجانب يستطيعون تنصيب لص على العرش ليقوم بتسليط حكومة فاسدة ومجلس نيابي فاسد وقوم فاسدين على رأس المؤسسات العامة التي فيها الكثير من الصالحين وفيها لصوص ملؤا جيوبهم مما سرقوه. وبهذه الكيفية يفسد الوضع فساداً كاملًا وهذا ما نرفضه نحن.
إن برنامجنا هو الرجوع إلى الرأي العام وآراء الشعب وعزل القوى الأمنية والشرطة في كل المدن عن التدخل في تنظيم الانتخابات، وتحول هذه المهمة لشباب الشعب أنفسهم كل في مدينته، فالشعب هو الذي يتولى بنفسه حفظ صناديق الآراء وغير ذلك بمجموعة من الثقاة المعتمدين والمخلصين للوطن ينتخبهم في كل مدينة للإشراف على سلامة الانتخابات.
الشعب هو الذي يعين واحداً منه رئيساً للجمهورية، ونحن أيضاً نبدي رأينا للناس علناً، فأقول: هذا من أختاره أنا، فإن شئتم انتخابه، فالأمر اليكم وأنتم أحرار في ذلك. ومن الطبيعي أن ينتخب أبناء الشعب عندما يكونون أحراراً إنساناً صالحاً، فلا يمكن أن يخطىء الرأي العام وثلاثون مليوناً من أبناء البلاد.
وقد يقول قائل: قد ينتخبون منحرفاً، فيقال له: إذا وجدوه كذلك عزلوه ساعة يكتشفونه. نحن نقول: يجب أن ننتخب بأنفسنا وأن يعين شعبنا رئيسه بنفسه. ومن الطبيعي أن ينتخب الشعب إنساناً صالحاً لإدارة البلاد لا فاسداً، ويبعد الخطأ عن انتخاب ثلاثين مليون نسمة. وسنقوم بتبليغاتنا الانتخابية في وقت الانتخابات، ونعلن أسماء مرشحنا لرئاسة الجمهورية، ونراجع ونبحث في كل مكان للعثور على صالح لهذا المنصب، لا لص يريد ملء جيبه، نريده مجرباً معروفاً لدينا، فنرشحه- حتى لو كان من الحمالين- ونعلن انه صالح، وبالطبع يجب أن يكون خبيراً ولا ضير إن كان من الطبقة الثالثة (الفقيرة).
ولن نذهب الى المترفين لننتخب أحدهم، إنما نسعى لاختيار إنسان صالح، فإذا أصبح في القمة شكل حكومة صالحة- ولن يأتي بحكومة منحرفة وفاسدة- وستقام الانتخابات لكلا المجلسين بحرية وسنشكل باشراف الشعب نفسه المباشر مجلساً نيابياً وطنياً إن شاء الله الحاضرون: إن شاء الله) لا يرتبط بسفارة الاتحاد السوفيتي ولا انجلترا ولا أميركا ولا يسعى للدفاع عن مصالحه، فلو دخل في عضويته مئتان من الصالحين المخلصين لوطننا ومن غير اللصوص الذين يريدون ملء جيوبهم أو الوصول إلى الجاه، بل هدفهم خدمة الشعب، فانه سيهتم بمصالح البلد وإذا قدموا له