صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤ - خطاب
الممكن أن يطلقوا الاوباش- كما يحصل الآن فعلًا- أو الغجر أو العسكريين الذين يتنكرون بملابس مدنية، ليهاجموا الأهالي.
أما احتمال أن ترسل الحكومة السوفيتية والأميريكية قواتهما لمهاجمة البلد، فهو احتمال شعري لا يمكن وقوعه على وفق المعايير القائمة في عالم اليوم وهو يختلف عن عالم الأمس، فلا يمكن لأي طرف أن يفعل كل ما يريد من أعمال القمع بالقوة، لأن القيام بذلك يجب أن يتم طبق تلك المعايير، وهذا الشعب يقف راسخاً- بكل فئاته- هاتفاً:- نريد الاستقلال، أي: أن لا تتدخل أميركا في شؤون بلادنا، ولا يتدخل فيها الاتحاد السوفيتي ولا انجلترا، بل نريد أن تكون بلادنا لنا.
نحن نعلن الآن: إذا أصرت هذه الدولة على موقفها المتعنت الداعم لمحمد رضا خان، فإن الشعب الإيراني سيأمر الحكومة المرتقبة حينما يتم تشكيلها بإلغاء الإتفاقات التي وقعتها (مع ايران) حتى لو كانت لمصلحتنا فنحن لا نريدها. وإذا لجت أميركا في إصرارها على هذا الدعم، فلن تعقد معها مستقبلًا أية إتفاقية، فعليها أن تضمن موقعها وتحدده منذ الآن، وعلى جميع رؤساء هذه الجمهوريات والحكومات أن يصلحوا من الآن حساباتهم ومواقفهم من إيران.
والمعيار في هذا المجال هو الكف عن دعم هذا الرجل وأسرته الذين قمعوا الشعب طوال خمسين عاماً، وارتكبوا كل هذه المجازر البشعة على أبنائه في الأعوام الأخيرة والعام الماضي خاصة. لقد قتل الأعداد الكبيرة في واقعة ١٥ خرداد، فهو عدو للشعب والشعب عدو له. وإذا واصلت تلك الأطراف دعمها له وأصرت عليه، فإن الشعب الإيراني سيلغي جميع الإتفاقات المعقودة معها، ولن يعقد أية إتفاقية معها بعد، فلا نفط نعطيهم (يضحك الحاضرون). أمّا إذا كفت عن هذا الدعم، وتعاملت تعاملًا انسانياً، فإنها بذلك تحدد موقفها المستقبلي مع إيران ونحن لا نريد أن نأكل النفط، بل نبيعه ونقبض ثمنه لخدمة الشعب، لا أن نبيعه بأسلحة لا تخدم سوى مصالح مصدريها.
وأمس تحدث السيد كارتر حديثاً جاء فيه إن حكومة ايران اشترت منا اسلحة بثمانية عشر مليار دولار، أوجدت دولة قوية تحقق مصالحنا، فهي تردع الشيوعيين والمسلمين اليساريين، وهي شرطينا في الخليج ونحن نوليها أهمية كبيرة.
ولكن الشعب الإيراني يعترض على هذا قائلًا:- نحن لا نريد هذا النظام الذي يشتري منكم أسلحة بثمانية عشر مليار دولار، ويعطيكم نفطنا، ليكون شرطياً وحارساً لكم. أجل لهذا السبب يضحي الشعب الإيراني بشبابه وأمواله وكل ما يملك إبتغاء إسقاط هذا الذي يخونه هذه الخيانة.
وبرغم هذا يرى كارتر مناقب الملك بشراء الأسلحة منهم بثمانية عشر مليار دولار وتقوية إيران لمواجهة الشيوعية عدو الأميركيين وردع اليساريين من المسلمين لأنهم أيضاً عدو لنا ولحفظ مصالحنا في الخليج! وأمثال ذلك من الأقوال التي يطلقها كارتر.
وهذه المناقب هي التي فجرت صرخات الشعب الإيراني ليعلن:- نحن لا نريد أن نكون تابعين للأجانب أيها السيد، ولا نريد أن نعطي ثرواتنا بل نريد صرفها على الفقراء والمساكين والذين يفتقدون حتى الماء الصالح للشرب والمعدمين ففي إيران مناطق تفتقد كل شيء ولكن لا تتصوروا أنهم يعرضون فعندما كان الملك يعزم على المرور على منطقة معينة بمعية الرئيس الفلاني كانوا يجبرون الناس على إعداد سروال وسترة- من أي مكان- وإرتداء هذا الزي والوقوف على حافتي