صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٦ - مقابلة
- هل تتوقعون حدوث حرب داخلية في إيران؟ وهل اراقة الدماء في صالح الشعب؟
^ هذه الحكومة هي التي تريق دماء الشعب البريء، وقد ساندتها جميع حكومات العالم أيضاً. الواقع أن الشعب ثار، وهذا حق مشروع له في مقاومة هذا النظام بكل الوسائل، حتى يستطيع مستقبلًا منع أيّ سفك للدماء عبثاً.
الحرب الداخلية تنشب أساساً عندما ينقسم الشعب الى قسمين.
اما الشعب الإيراني، فهو متحد على الشاه، من أجل اقامة الجمهورية الإسلامية، وعليه فلا احتمال لنشوب حرب داخلية في إيران.
- هل ترون استقالة الشاه ضرورية؟ هل هناك مجال للمصالحة؟ وهل رفضتم ملاقاة مبعوثيه؟
^ اسقاط النظام ضروري، وليس هناك مجال لنوع من مصالحته، وما جاءنا حتى الآن أحد مبعوثاً للنظام القائم، وإن أتى، فسوف لن نقبل أيضاً.
- هل تعتقدون بأن على الشاه مواصلة مساعيه لإيصال إيران الى مجتمع صناعي حديث أو العدول عن ذلك؟ وكيف يجب ان توظف إيران ثرواتها الباطنية؟ أترون أن إيران يجب ان تمتنع عن بيع الغاز للاتحاد السوفيتي والنفط للغرب؟
^ ما تم إنجازه في عهد الاسرة البهلوية خصوصاً في عهد الشاه الحالي لم يكن سوى دمار للاقتصاد والصناعة والزراعة، ولقد أطلقوا على مساعيهم عنوان تجديد وتحويل إيران الى مجتمع صناعي. وما نريده هو تجديد حقيقي مرتكز على الاحتياجات الرئيسة للأكثرية المطلقة للشعب الفقير. سوف نستثمر ثرواتنا الباطنية آخذين بعين الاعتبار احتياجات مجتمعنا بكامله وكذلك العلاقة مع جميع شعوب العالم. وما نرغب فيه في المجال الاقتصادي ليس قطع العلاقة الاقتصادية مع دول العالم، بل منع نهب ثروات شعبنا. وسوف نعرض أيضاً النفط والغاز على مشترييه، لكن في إطار صفقة عادلة. والأهم هو أنه يجب ان نوظف الارباح الناتجة من الثروات الباطنية في خدمة تقدمنا الاقتصادي. وبهذا الشكل نكون بالتأكيد على علاقة وثيقة مع العالم الصناعي، ولكن بشرط ان يكون لنا حق اتخاذ القرار في توجيه مسار اقتصادنا.
- كيف سوف تكون علاقات إيران المستقبلية مع أمريكا؟ هل فهمت حكومة الرئيس كارتر نتائج الانتفاضة الاخيرة في إيران؟ وهل تظنون أنها ستغير العلاقات الإيرانية الامريكية، وفي أي مجال؟
^ سوف تكون علاقاتنا مع امريكا ودول العالم كافة على أساس الاحترام المتبادل، ولن نعطي لامريكا حق تقرير مصيرنا.
وما قامت به الحكومات السابقة في أمريكا وما قامت وتقوم به الآن حكومة السيد كارتر يدل على أنهم ما زالوا يلجؤون إلى جميع الوسائل لتثبيت هذا النظام حفاظاً على مصالحهم الخاصة، فهم ما زالوا يظهرون العداء للحركة الإسلامية الحالية.
وبما أن الوضع يسير على هذا المنوال، فموقفنا من السياسة الامريكية موقف سلبي.