صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠ - نداء
نداء
التاريخ: ١ آذر ١٣٥٧ ه-. ش./ ١٢ ذي الحجة ١٣٩٨ ه-. ق.
المكان: باريس، نوفل لوشاتو
الموضوع: مسؤولية ابناء الشعب
المخاطب: الشعب الإيراني المسلم
بسم الله الرحمن الرحيم
٢١/ ذو الحجة/ ١٣٩٨
مع حلول شهر محرم، بدأ شهر الملاحم والشجاعة والتضحية، الشهر الذي انتصر فيه السيف على الدم، الشهر الذي أدانت فيه قوة الحق الباطل الى الأبد، ووصمت جبهة الظالمين والحكومات الشيطانية بالباطل، الشهر الذي علّم الاجيال طيلة التاريخ طريق الانتصار عليالحراب، الشهر الذي سجل هزيمة القوى الكبرى أمام حكمة الحق، الشهر الذي علمنا إمام المسلمين فيه طريق محاربة الظالمين، الطريق الذي يجب أن تتغلب بموجبه قبضات الأحرار والمطالبين بالاستقلال على الدبابات والرشاشات وجنود إبليس، وتمحو حكومة الحق الباطل، لقدعلمنا إمام المسلمين أن ننهض ونستنكر إذا ما حكم طغاة العصر المسلمين بجور حتى وإن لم تكن قواكم متحدة، وأن نضحي ونقدم الدماء إذا رأينا كيان الإسلام في خطر.
إن نظام الشاه يحكم الشعب المستضعف اليوم بجور، وقد تولى الحكم خلافاً للشريعة الإسلامية وإرادة الشعب الذي ثار عليه، وقضيعلى مصالح المسلمين العليا وأحكام الإسلام خدمة لسلطته الشيطانية، وسادته المرتزقين، وعلى جميع أبناء الشعب الثائرين أن يوسعوا بكل ما أوتوا من قوة معارضتهم للشاه، ويستمروا فيها، ويجردوه من سلطته الخطيرة.
إن الحكومة العسكرية هي حكومة طاغية ومخالفة للقانون والشرع، وعلى الجميع أن يعارضوها، وأن يتجنبوا مساعدتها، ويمتنعوا عن دفع الضرائب لها وكل ما من شأنه أن يعين هذا النظام الظالم والطاغي، وعلى الموظفين والعاملين في شركة النفط أن يحولوا دون خروج هذه الثروة الحيوية، ترى هل يعلم العمّال والموظفون أن الأسلحة التي تشق صدور شبابنا الأعزاء، وتخضّب نساءنا ورجالنا وأطفالنا بالدماء هي من عائدات هذا النفط الذي يخرج بجهودهم المضنية؟ هل يعلمون أن الشاه هو الذي يؤمن القسم الأكبر من نفط إسرائيل العدو اللدود للإسلام وعاصبة حقوق المسلمين؟ وإذا ما أرادت الحكومة الطاغية أن تواصل هذه الخيانة بالضغط على عمال النفط، فإن من الممكن أن يعين مصير النفط الى الأبد.
وعلى الأشخاص المطلعين على أوضاع البلد أن يعدوا ثبتاً لأسماء وزراء الحكومة الطاغية والخائنين للبلد، وأصحاب المناصب الذين يأمرون في أنحاء البلاد بالجرائم وأعمال القتل كي يتضح موقف الشعب منهم في الوقت المناسب، وعلى الحكومة وأصحاب المناصب العليا عن أنهم أذا لم يتوقفوا عن دعم الشاه المجرم والخائن للإسلام، فإنهم سيتحملون نتيجة اعمالهم في المستقبل القريب.