صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥١ - خطاب
حافلات النقل، وقد قال ذاك الرجيل: إني عاهدت الله على أن لا أسمح لصنفين بركوب السيارة، هما العلماء والبغايا!! فلماذا روّجوا كل تلك الدعايات؟!
الجواب هو أنهم كانوا يخشون العلماء، فعالم ديني واحد كان في المجلس النيابي وجه له الكثير من الصفات المؤلمة، أجل فالسيد المدرس- وهو عالم ديني واحد- الحق به العديد من الهزائم في المجلس النيابي، ولذلك اعتقلوه وقتلوه.
إن وحدة الكلمة والقيام لله هما اللذان وهباكما هذا النصر، فاحفظوا وحدة الكلمة، وأعرضوا عن اللعب الحزبية والتمييز بين عالم الدين والجامعي، فالله يعلم أنها تضركم، وتوجه الضربات لكل منكم، المرء يأتي الى الخارج، فيرى أن الجبهات متنازعة، هذه تتحدث وتتحرك على خلاف تلك وبالعكس.
فأعرضوا عن ذلك أيها السادة، فان كنتم مسلمين، فالإسلام يوجب الإعراض عن الاختلاف. إن كنتم وطنيين، فالوطنية تقتضي الإعراض عنه. وأن كنتم عقلاء، فالعقل يحكم بذلك أيضاً. وأعتقد أن الأجانب هم الذين أوجدوا الاختلافات لتفريقنا، فأعرضوا عنها، وإتحدوا فإن: (يد الله مع الجماعة).
اتحدوا فقد تقدمتم الى هنا فواصلوا المسيرة الى هدفها، أي: قطع أيدي الأجانب عن بلدكم، ليصبح لكم، تديرونه بأنفسكم، فتبيعون ما تشاؤون من ثرواته، فإن شئتم بيع النفط بعتموه، والا فلا: وبالطبع فنحن نريد بيع النفط، ولكن ليس بالأسلوب الذي كان يتبعه ذاك الرجل، إذ كان يعطيهم النفط، ويبني لهم قواعد عسكرية في بلدنا بثمنه، فهذه الحالة لن تستمر بالطبع.
احفظوا وحدة كلمتكم، فلو سلبوكم هذه القاعدة، فاعلموا أنكم مهزمون، فلو وقعت الفرقة بين هذه الحشود التي تطالب بالحرية في إيران، وتهتف باسم الله، وظهرت فئة بينها وأطلقت شعاراً غير الهي لم يكن لله، فاعلموا أنهم سيهزمونكم، وهم يسعون لاثارة مثل هذه الفرقة الآن بعدما لحقت بهم الهزيمة، ولذلك يتشبثون بكل وسيلة ممكنة لهم يوجدوا حزباً تحت هذا الاسم وأخر يحمل اسماً ثانياً بغية التضليل وتدمير معنويات الشعب.
ولذا أوصيكم بتعزيز قوتكم وحفظ معنوياتكم، فماذا يمكن لهؤلاء الصبيان الأربعة أن يحققوه بعدما عجزت كل القوى الاخرى عن مواجهتها، وقد رأيتم وترون أن كل القوى كانت تسانده، وبرغم ذلك طردتموه من بلدكم، ونهضتنا مستمرة، وصرخاتنا مستمرة ما دامت الأرواح في أبداننا حتى قطع كل أيدي الأجانب- اليساريين منهم أو اليمنيين- من بلدنا بصورة كاملة (الحاضرون: صحيح- تعبيراً عن التأييد).
فأعرضوا عن التفرقة وتشتت الكلمة أيها السادة. إنني أطلب منكم ومن جميع فئات الشعب الإيراني- بكل رجاء وتأكيد- أن تلتفّوا جميعاً حول التحرك لتحقيق مطلب واحد هو تحرير بلدكم من مخالب الأجانب كافة، فإن دفاع هذا عن سياسات أمريكا، وذاك عن سياسات روسيا والثالث عن الصين، كلّها مواقف منحرفة، فلماذا لا تدافع عن مصالحك أنت ايها المسكين والبلد بلدك؟
إذا كان البلد بلدي، فلا يصحّ أن أقدمه للآخرين؟! وهل أبقى وطنيا في هذه الحالة؟! وهل أبقى شعبياً جماهيرياً؟! إن الجماهيري هو الذي يخدم شعبه، لا الصين ولا غيرها. كفوا عن الاختلافات،