صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٥ - خطاب
عسكرياً في إيران وقالت الآخرى: إن سقوطه سيؤدي الى تقسيم إيران أو غير ذلك من الشعارات التي أعادوا ترويجها.
ولكن لاحظتم أنه إضطر الى الخروج من إيران- برغم جميع القوى الكبرى التي كانت معه، وكانت تدعمه- وهرب من قبضة المسلمين وقبضة شبابنا مع الأسف، ولكن سيطالبون في القريب العاجل بارجاعه الى إيران- إن شاء الله- (الحاضرون: إن شاء الله).
فقد سرق ثروات شعبنا وأمواله، ونقلها مؤخّراً الى خارج إيران، ولكن ستسترجع منه- إن شاء الله (الحاضرون: إن شاء الله). وسينال العقاب على ما جنته يداه من ظلم وجرائم رغم أننا لا نستطيع معاقبة أمثال هؤلاء المجرمين، فهذا ما لا تطيقه القوة الانسانية، فما يطبقه الانسان هو الاقتصاص من القاتل بقتله عقاباً له على قتله لانسان آخر، ولكن كيف يمكن معاقبة هذا الجاني الذي جلب لكل الشعب هذه الأوضاع التي ترونها، وارتكب المذابح الجماعية وحبس أبناء الشعب زمناً طويلًا- في سجونه التي كان يدخلهم فيها شباباً، فيعودون لنا شيباً، فأحد هؤلاء الذين قضوا في السجن عشرة أو خمسة عشر عاماً يصافحني بقوة بطل المصارعة.
أما اليوم، فقد وهنت قوته تلك، أجل نحن لا نستطيع التعويض من كل الأذى والعذاب والنفي والتشريد الذي ألحقوه بشبابنا ومثقفينا وعلمائنا وجامعيينا وكسبتنا.
إنه لا يملك أكثر من روح واحد، فاجتمعوا كافة، وانتزعوا منه هذا الروح الواحد مثلما إنتزع أرواح المئات والمئات من خيرة أبناء الإسلام، فلا يمكن جبران الأمر بانتزاع روح من يرتبط بالأجانب أكثر من ارتباطه بشعبنا.
أجل لا يمكن جبران الأمر، حتى لو قطعتم رجليه ويديه، وقلعتم عينيه فرضاً، وهذا بحد ذاته دليل على وجود عالم آخر يتم فيه إنزال العقاب الكامل، ويمكن فيه قتله واحياؤه مراراً، لكي يتم الاقتصاص منه على كل جريمة قتل ارتكبها وإذاقته العذاب الطويل السرمدي على العذاب الذي أنزله بشبابنا.
لا يمكن أيها السيد أن تسلط على الشعب أحد ثلاثين سنة ونيفاً جار فيها هو وعملاؤه على جميع الشعب في أنحاء البلاد من النساء والأبناء والشباب والعلماء وغير العلماء دون أن يعاقب وعقابنا له غير كاف، حتى لو وصلت أيدينا إليه، ولا يسمح الله- تبارك وتعالى- أن يكون عقاب من يقوم بكل هذه الأعمال مجرد الاقتصاص (الدنيوي) منه بأن يقتل أو تصادر أمواله.
إن بين شبابنا من حبسهم (هذا الحاكم) وهم في ريعان شبابهم وضيع عشرة أو خمسة عشر عاماً من أعمارهم في حين كان بأمكان كل منهم- إذا كان من العلماء- أن يقضي هذه السنين في التأليف وهداية الناس، أو التأليف وتثقيف الناس إذا كان من المثقفين، أو في إنقاذ الكثيرين من الموت إن كان من الأطباء، إن جميع الذين سجنوهم منا- من مختلف التخصصات- قد حرموهم القسم الأكبر من أعمارهم بمعنى أن إلقاءهم في السجن يمنعهم من القيام بأي عمل، فكيف يمكن التعويض على ذلك و بماذا؟! هل يستقيم الأمر بقتل محمد رضا؟ وهل يتحقق التعويض بذلك؟!
لقد ارتكب كل هذه المفاسد والظلم والجرائم وهو يعيش الآن أيامه الأخيرة تقريباً، فهل يمكن لي ولكم القول بأن الأمر ينتهي بالاقتصاص منه ومصادرة أمواله؟! وبالطبع لا نستطيع حتى