صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٣ - نداء
نداء
التاريخ: ٢٥ دي ١٣٥٧ ه-. ش./ ٦١ صفر ١٣٩٩ ه-. ق.
المكان: باريس، نوفل لوشاتو
الموضوع: حلول ذكرى أربعين الامام الحسين (ع)
المخاطب: الشعب الإيراني
بسم الله الرحمن الرحيم
هاهي ذي ذكرى أربعين سيّد المظلومين والشهداء- صلوات الله وسلامه عليه- تحل.
لقد مرّت على شعبنا الواعي اربعينيات مليئة بالعبر، فنحن نواجه في هذه السنين الخمسين سنة من الحكم الملكي الغاصب للاسرة البهلوية كثيراً من المصائب والمظاهر الهدامة لانعدام الثقافة. انها خمسون سنة مرّة ومؤلمة للغاية وهاتان السنتان الاخيرتان اللتان حركتا شعبنا الشجاع على الاستبداد والاستعمار هم الأمرّ والأكثر إيلاماً.
لقد صادفت في هذه السنة أربعينية إمام الأمة مع أربعينيات أتباعه وشيعته، ودماء شهدائنا امتداد لدماء شهداءكربلاء الطاهرة، والأربعينية الاخيرة لإخوتنا صدىّ لأربعينية أولئك الأبطال. فلقد انهت دماؤهم الطاهرة حكومة يزيد الطاغوتية وأطاحت الدماء الطاهرة لهؤلاء بالملكية الطاغوتية. إن أربعينية هذه السنة استثنائية ونموذجية، واقامة المسيرات والتظاهرات في هذه الاربعينية واجب شرعي ووطني.
ان شعبنا الكبير في ارجاء إيران يدفن هذا النظام بمسيراته وتظاهراته، ويعلن اعتراضه على المجلس الملكي غير القانوني، ويعلن دعمه الوثيق ل- (الجمهورية الإسلامية) مراراً، ومن الواجب هنا ان ألفت انتباه الشعب الإيراني البطل الى عدة مطالب:
١- بلغنا ان مأموري الحكومة ينهبون ليلًا الحنطة من المخازن والصهاريج بالشاحنات افتعالًا للأزمات، ومن الواجب الحتمي على أهالي طهران والمحافظات أن يمنعوا هذا العمل بشدة، ويكلموا عدداً من المعتمدين للإشراف ليحبطوا هذا العمل غير الانساني علماً ان الغفلة عن هذا الامر تترتّب عليه مسؤولية شرعية.
٢- كما وردتنا معلومات بأنّ الحكومة الامريكية عازمة على ان تسرق الاسلحة والعتاد الموجود في إيران الذي فرضته قبلًا على الشعب الإيراني ثمناً للنفط (على فرض أنّها لم تسرقها حتى الآن كما كشفت عن ذلك بعض وكالات الانباء)، أو تفجّرها. وعلى الضباط والمراتب في الجيش والقوى الثلاث الأخرى أن يحولوا دون ذلك، وعلى ابناء الشعب ان يتعاونوا مع الجيش في هذا الأمر، ولا يدعوهم ينهبون أموال الشعب اكثر من ذلك، وليعلم الضباط المحترمون أن التساهل في هذا الامر خيانة للبلد والإسلام.
٣- على المزارعين المحترمين أن ينشطوا، ولا يغفلوا عن الزراعة والزراعة الديمية خاصة، فمن الممكن أن يختلق المفسدون الأزمات، ويضعوا البلاد في أحوال خانقة.