صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٤ - مقابلة
مقابلة
التاريخ: ٢٣ دي ١٣٥٧ ه-. ش./ ٤١ صفر ١٣٩٩ ه-. ق.
المكان: باريس، نوفل لوشاتو
الموضوع: خصائص الجمهورية الإسلامية
مجري اللقاء: مراسل صحيفة (تمبو) الأندونيسية
سؤال: [اندونيسيا هي اكبر دولة إسلامية فسكانها ١٣٥ مليون نسمة، وثمانون بالمائة منهم مسلمون ولذلك تحظى الجمهورية الإسلامية التي تتطلع اليها باهتمام اندونيسيا، فما هو شكل هذه الجمهورية؟ وما موقع غير المسلمين والذين لا يؤمنون بالله في هذه الجمهورية؟]
جواب: ماهو مهم هو الضوابط التي يجب أن تسيطر في هذه الدولة، وأهمها أولًا أن تكون مستندة الى اصوات الشعب استناداً يشارك فيه جميعهم في انتخاب أحد او جماعة يجب أن يتولون زمام الأمور في البلاد. وثانياً فيما يتعلق بهؤلاء المنتخبين ايضاً ان تتم مراعاة جميع القواعد والموازين الإسلامية في الاستراتيجية السياسية والاقتصادية وبقية الشؤون الاجتماعية.
وفي هذه الدولة يجب على المسؤولين حتماً أن يستشيروا ممثلي الشعب دائماً في كل القرارات، واذا لم يوافق النواب، فلا يمكن لهم ان يتخذوا تلك القرارات وحدهم، وكذلك فإن الذين ينتخبون في الجمهورية الإسلامية مسؤولين ونواباً يجب ان تتوافر فيهم شروط اذا تمت مراعاتها يكونون ممثلين حقيقيين للشعب لا نواباً وممثلين عن طبقة خاصة يعملون على مصلحة أغلبية الشعب، إن الاصول المسلم بها في الدين الإسلامي، وتم تبينها في القرآن الكريم والسنة الشريفة هي التي تشكل الخطوط العريضة لدستور هذه الدولة.
سؤال: [ماهي أسسكم الاقتصادية في النظام الإسلامي؟ على سبيل المثال هل سيُلغى الربا في قطاع المصارف؟ وكيف ترون حق الملكية فيما يتعلق بالاصلاحات الزراعية؟]
جواب: الربا في الإسلام حرام، ويجب ان لا يدخل في الاقتصاد الإسلامي بأي وجه من الوجوه. أما الملكية، فهي مقبولة في الإسلام لكنه نظم هذا الحق، وحدد شروط ظهوره، وهذه الأحكام هي التي تميز النظام الاقتصادي الإسلامي والعلاقات الاقتصادية في المجتمع الإسلامي من النظام الرأسمالي والعلاقات الاقتصادية المعاصرة في العالم.
وإذا تمت مراعاة هذه الشروط والحدود لن يواجه المجتمع معضلات عالم الرأسمالية المعاصر، وعدم عدالته، ولن تسلب الحكومة الإسلامية الناس حرّيتهم بالذرائع المختلفة.
ويجب النظر الى الاقتصاد الإسلامي ضمن مجموعة القوانين والمقررات الإسلامية في جميع المجالات والشؤون الفردية والاجتماعية، ففي الاسلام لا يمكن حل جميع المشكلات والتعقيدات في حياة البشر بتنظيم العلاقات الاقتصادية فقط، فهذا لن يحصل، بل يجب حل المشكلات في نطاق نظام إسلامي كلي لا يهمل النظر الى الجوانب المعنوية، فهي الدواء لكل داء.
اننا مؤمنون بأن المدرسة الفكرية الوحيدة القادرة على هداية المجتمع ودفع عجلة التقدم فيه هي الاسلام.