صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٩ - نداء
٣- من المحتمل أن يبادر الشاه الخائن المزمع على الذهاب ارتكاب جريمة أكبر وهي القيام بانقلاب عسكري، وقد ذكرت مراراً ان هذه آخر ضربة له، والشعب الشجاع يعلم أنّ الجيش شريف- ما عدا العملاء والجلادين الذين يشغلون المناصب المهمّة وهم معرَّفون لي- ولن يسمح لهؤلاء العملاء بان يرتكبوا مثل هذه الجريمة المنافية لوطنيتهم ودينهم.
وبناء على واجبي الديني والوطنيّ أحذّر الجيش الإيراني، وأُطالب المسؤولين والضباط بأن يتصدّوا بحزم لمثل هذه المؤامرة، وأن لا يرتضوا لأنفسهم ان تريق حفنة من المجرمين دماء الشعب الإيراني الشريف. وهذا من واجبكم الإلهي أيها العسكريون المحترمون، ولو استجبتم لأوامر الخائنين بالفطرة كنتم مسؤولين عند الله- تبارك وتعالى- وأدانتكم المجتمعات البشرية، ولعنتكم الأجيال القادمة.
إن على ابناء الشعب الإيراني الشجاع أن يجهّزوا انفسهم بأية وسيلة ممكنة لمجابهة مثل هذه المؤامرة، وأن لا يخشوا الذين لا تهمّهم سوى مصالحهم متكلين في ذلك على الله- تعالى- فقد اثبت الجهاد البطولي للشعب الإيراني أنهم لا يخشون شيئاً ويعلمون أيضاً أنّ هؤلاء المؤامرين مثلُ أولئك الخائنين الذين فضّلوا الهزيمة، واختاروا العيش بأموال الشعب في الخارج، إذ فقدوا الاستقامة.
والشعب مكلَّف أن يحترم المراتب والضباط والمسؤولين الشرفاء، وعليه أن ينتبه الى أنّ حفنة من العسكريين الخونة لا يمكنهم أن يلوثوا غالبية الجيش، فعاقبه هذه الحفنة من العسكريين الخونة معلومة، وهي منفصلة عن الجيش الإيراني. فالجيش من الشعب، والشعب من الجيش، ولن يحدث فيه أي خلل برحيل الشاه الخائن.
٤- على شعبنا الشريف أن لا ينفض يده من الكفاح حتى النتيجة النهائية، وهم لن ينفضوها. عليهم أن يواصلوا الاضرابات والتظاهرات، واذاما هاجمهم حاملوا الهراوات او المفسدون فان بإمكانهم أن يدافعوا عن أنفسهم حتى وأن انتهى الامر بقتلهم، أدعو الله- تعالى- بالنصر للإسلام والمسلمين، والقضاء على معارضي شعبنا الشريف، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
روح الله الموسوي الخميني