صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٨ - نداء
نداء
التاريخ: ٢٢ دي ١٣٥٧ ه-. ش./ ٣١ صفر ١٣٩٩ ه-. ق.
المكان: باريس، نوفل لوشاتو
الموضوع: تشكيل مجلس الثورة، وحكومة بختيار، واحتمال حدوث انقلاب عسكري
المخاطب: الشعب الايراني
بسم الله الرحمن الرحيم
سلامي وتحياتي الى الشعب الإيراني البطل والشريف، والسلام على شهداء طريق الحق.
الآن يقترب يوم انتصار الشعب الشجاع، ونقطف ثمار الدماء الطاهرة لأعزائنا الابرياء الذي أُريقت دماؤهم دفاعاً عن الحق والحقيقة على يد الجلّادين الدمويين يجب أن أطلع الشعب الإيراني وشعوب العالم على ما يأتي:
١- استناداً الى الحق الشرعي، وثقة الأغلبية الساحقة من الشعب الإيراني التي منحت لي عُيِّن مجلس باسم مجلس الثورة الإسلامية، وهو مؤلف مؤقتاً من ذوي الصلاحية المسلمين المتلزمين الموثوق بهم، وسوف يبدأ أعماله تحقيقاً لأهداف الشعب الإسلامية، وسوف يتم تعريف أعضاء هذا المجلس في اول فرصة مناسبة، وقد كلف هذا المجلس أداء امور معيّنة ومحدّدة، ومنها تأسيس حكومة انتقالية، وتهيئة مقدماتها الأولية. وسوف تعرّف الحكومة الموقتة في أول فرصة مناسبة، وتبدأ أعمالها، وعلى الحكومة الجديدة القيام بالإجراءات التالية:
أ- تشكيل المجلس التأسيسي من منتخبي الشعب للمصادقة على الدستور الجديد للجمهورية الإسلامية.
ب- إجراء الانتخابات على أساس قرارات المجلس التأسيسي والدستور الجديد.
ج- انتقال السلطة الى المنتخبين الجدد.
٢- إن الدولة الحالية المعيّنة من قبل الشاه المخلوع والمجلسين غير قانونية ولا يمكن أن تحظى بقبول الشعب. والتعاون مع هذه الحكومة الغاصبة بأي شكل حرام شرعاً وجريمة قانوناً. وكما فعل الموظفون المحترمون والمجاهدون في بعض الوزارات والدوائر الحكومية، فإن من الواجب عدم الامتثال لأوامر الوزراء الغاصبين، وأن لا يفسحوا لهم المجال في الوزارات ما استطاعوا. ومطلب الشعب الإيراني المظلوم لا يقتصر على رحيل الشاه والاطاحة بالنظام الملكي، بل إن جهاد الشعب الإيراني سيستمر حتى إقامة الجمهورية الإسلامية المتضمّنة لحرية الشعب واستقلال البلد وتأمين العدالة الاجتماعية.
فالأمن لا يعود الى بلدنا العزيز إلا برحيل الشاه ونقل السلطة الى الشعب لا يمكن إلا بإصلاح مظاهر الفساد الثقافية والاقتصادية والزراعية التي خلّفها نظام الشاه الفاسد، والبدء باعادة بناء البلاد لمصلحة الطبقات الكادحة والمستضعفة لا يكون إلّا بإقامة حكومة العدالة الإسلامية التي تحظى بتأييد الشعب ومشاركته الفعالة.