صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٥ - مقابلة
مقابلة
التاريخ: ١٩ دي ١٣٥٧ ه-. ش./ ١٠ صفر ١٣٩٩ ه-. ق.
المكان: باريس، نوفل لوشاتو
الموضوع: سمات الحكومة الإسلامية وعلاقة الشعب بالقيادة
المحاور: مراسل صحيفة" لوتاكونتينوا" الإيطالية
سؤال- [في الأشهرالأخيرة طرحت في الغرب أسئلة كثيرة بين المؤيدين والمناصرين لنضال الشعب الإيراني. وأكثرها طرح لضالة المعرفة بتاريخكم ونماء عقيدتكم وتطور فكركم في الماضي والحاضر. وعندي أن النشاط الأكثر في مؤازرة ثورتكم الاسلامية سيثمر أجوبة عن هذه الأسئلة تكون ذات فائدة. أعتقد أن ما يحدث اليوم في حياة الحركة الشعبية في ايران له جذور مرتبطة بتجديد الحياة الشيعية. هل بإمكانكم أن توضحوا ما الأنشطة والأبحاث والنضال التي ساهمت في تبلور نشاطكم طوال الثلاثين سنة الأخيرة؟]
جواب: إحدى خصال التشيع منذ النشأة حتى الآن هي الثورة على الاستبداد والظلم، وهي مشاهدة في جميع مراحل تاريخ الشيعة، وبلغ هذا النضال غايته في بعض المراحل التاريخية، ففي القرن الماضي وقعت أحداث كان لكل منها أثر في هذه الحركة الحالية للشعب الإيراني، الثورة الدستورية، [٤٨] وانتفاضة التبغ [٤٩] وحازت أهمية كبيرة. تأسيس الحوزة العلمية الدينية في النصف الأول من القرن الحالي في مدينة قم وتأثير هذه الحوزة داخل وخارج إيران وكذلك ماسعى اليه المفكرون الدينيون ( [٥٠]) داخل الجامعات وثورة عام (٤١- ٤٢) للشعب الإيراني بقيادة العلماء الإسلاميين والتي ما تزال مستمرة حتى اليوم، وكان لهذه العوامل أثرها في نشر الإسلام الشيعي على مستوى العالم.
سؤال- [كيف تطورت هذه النشاطات والأبحاث وهذه الحداثة والإنسجام مع الزمن ولدى الشيعة؟ هل كان هذا الأمر منحصراً بالعقيدة الشيعية أو أنه تطور بأساليب أخرى؟ وما دور المدارس الإسلامية (الحوزات العلمية) في هذا النمو؟]
جواب: الإسلام أساساً لا يحجز التطور العلمي والفكري، بل يهيئ لهذه الحركة. والتشيع ما هو إلا الإسلام الأصيل، وهذه الحركة يعطيها الإسلام الجانب الإنساني والإلهي. وقد تعجب المحققون ومؤرخوا التاريخ من التكامل العلمي والثقافي بعد ظهور الإسلام. أجل الشيء الذي يجب أن أضيفه هو أن فساد الأخلاق استغلال الإنسان واستغراقه في الملذات ومقايضة جميع القيم بالمال له مفهوم يختلف عن تحديث الدولة. والتشيع يعارض ذلك وليس تحديث الدولة. وفيما يخص عمل الروحانيين الشيعة يجب أن نقول بأن البحث والدراسة والتحقيق في الأمور الإسلامية وتعرف
[٤٨] بقيادة متدينين ذوي مكانة عالية مثل: السيدين: البهبهائي والطباطبائي في ١٣٤٢ ه- ق.
[٤٩] الثورة الشاملة من أجل ابعاد وردع الإمتيازات الأجنبية في عهد ناصر الدين شاه، بقيادة المرجع الكبير المقلد السيد ميرزا حسن الشيرازي.
[٥٠] على يد مرجع التقليد الكبير الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي، في عام ١٣٤٠ ه-. ق.