صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٤ - مقابلة
جواب: على مدى السنوات الطويلة كانت الدعايات الواسعة لدول الشرق والغرب سبباً في انخداع الشعوب المسلمة وجعلها تظن أن تطور هذه الدول الضعيفة يتحقق بالتوجه نحو إحدى هاتين القوتين العظميين، لكنهم فهموا بعد مدة أنهم كانوا أسرى الجهة التي مالوا إليها، ورأوها لا تعنى إلا بنهب ثرواتهم وسلب خيراتهم.
وفي عصرنا فهم شعبنا أن الشاه تعلق بالغرب والشرق وأميركا خاصة، وبدد احتياطاتنا وثرواتنا، وجعلها تذهب مع الريح، بل إنه قام أيضاً بهدر الطاقات البشرية لشعبنا. وفهموا أن الجرائم الفظيعة التي يرتكبها كانت بسبب العلاقة الوثيقة التي تربطه بالدول الكبرى.
لقد استيقظ شعبنا، وفهمت جميع الدول ومنها الدول الإسلامية هذه الحقيقة المرة أيضاً، وبالرجوع إلى تاريخهم ومطالعته فهموا أن جميع المشكلات التي واجهت الشعوب كانت ناجمة عن هذه الدول الكبرى، ولذلك كان لا بد لهم من الانصراف عن تلك القوى الاستكبارية.
والإسلام هو الذي سيحقق آمال البشر بجدارة، وسيضعها في متناول أيديهم، والقوانين الإسلامية سواء كانت اقتصادية وسياسية أم كانت ثقافية ومعنوية قوانين ثرية ومتمكنة، وكل من يهتم بهذه القوانين لابد أن يتجه إلى الإسلام. والمسلمون بعد سنوات طويلة من الرقاد أستيقظ بعضهم الآن، واهتم بالاسلام. والأمل هو أن يزداد اهتمامهم بالإسلام وأن يعترفوا بفضله العميم. وإذا عرفوه حق المعرفة، ازدادت صلتهم به، وانحسرت عن الشرق والغرب، وأقبلوا على التضحية في تطبيق أحكامه وحدوده.