صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٨ - نداء
لها. ومن الأفضل الآن أن تذهبوا إلى إيران، وتروها عن كتب حيث حصلت خيانات حقيقية، وفي كل يوم كانت هناك حوادث قتل في مختلف مناطق طهران وإيران بلا داع إليها.
وفي هذا اليوم بالضبط أصدر أحد الضباط أمره بالهجوم على حشد من المشيعين لجنازة حصلوا على إذن- من النظام بتشييعها [٣٢] في الوقت الذي لم تكن هناك مظاهرات، حيث بدأت في أحد ساحات المدينة عملية إبادة بشرية قتلوا وجرحوا الكثيرين فيها.
ويمكن أن يتم تشييع جنازة أخرى أيضاً، ويحدث ما حدث. وما دام لديكم اطلاع وسوابق، فمن الأفضل أن تذهبوا وتبحثوا هل يوجد في إيران أو في مختلف مناطق العالم شاك وحاكم يقوم بدعوة الأشرار للإغارة على الشعب؟ يغدق الأموال، ويصنع العملاء لتفريق هذا الشعب الأعزل ليستمر الشاه في ظل سياسة العصا الغليظة وفي ظل العملاء والجلادين.
وهذه النقاط هي التي يجب أن تحفظ النظام، إذ يذهب بنفسه، ويعطي العملاء أجرهم ليستأجرهم، ويأتي بهم ليغيروا على أسواق الناس، وينهبوها وكذلك مساجدنا. فهل يمكنكم أن تجدوا مثل هذا العمل في الدنيا كما هو موجود الآن في إيران؟ إنها القوى التي سيطرت على السلطة، ولا تستطيع أن تجد شعباً كالشعب الإيراني الذي يقاوم ويقف في وجه المدافع والدبابات وهو أعزل من السلاح، فهم يقتلون والشعب يتظاهر على الشاه.
يجب أن تذهبوا وتشاهدوا، نحن مثلكم نراقب عن بعد، وعلى أية حال، فإن أبحاثكم ودراساتكم قيمة. وبعد هذه الدراسة تجب كتابة كتاب ضخم. مأساة طويلة. يجب أن تؤرخوا في دراساتكم موقف رئيس الجمهورية الأمريكي ووقوفه إلى جانب امرئ لا يهتم ولا يبالي بأي حق من حقوق الإنسان، ويتصرف ضد حقوق الإنسان، ولا أحد من شعبنا يقبل به أو يريده. إنهم يعلنون، رجال الدين والتجار وجميع طبقات الشعب، أنه لا أحد يريده.
إن كارتر يدعمه، وهذا له انعكاساته السلبية على الشعب الأمريكي. كارتر سيذهب، ولكن الشعب الأمريكي سيبقى، ونحن نريد أن يعيش جميع الناس بسلام وأمان، وأن يكون لدينا ثقة بالشعب. فأعمال كارتر تولد لدى شعبنا التشاؤم من الشعب الأمريكي. ويجب أن تفكّروا بحل لهذا الأمر، وجهوا تحذيراً للحكومة. الشخص الذي لا قاعدة له في إيران وقام بنهب إيران. وهذا ما هو مثبت في أمريكا بشهادة مستندات وزارة الخارجية الأمريكية.
سؤال- [كاتم: المواضيع والنقاط الأساسية هي على الترتيب، الاعتقاد السائد أنه إذا رحل الشاه ستتوالى الانقلابات في إيران. وهنا نظريتان أساسيتان: إحداهما نظرية برجينسكي التي تلقى تأييد الجنرال براون- وزير الدفاع الأمريكي- والسناتور جاكسون- وهؤلاء يعتقدون بأن الاتحاد السوفيتي هو سبب هذه المشكلات في إيران، وهذا لا يعني أن للسوفيت علاقة معكم، بل أنهم يريدون أن تنتصر الثورة الإسلامية في إيران، لأنّ الانقلاب العسكري ليس أسهل على الروس من انتصار الثورة الاسلامية. ومن المحتمل وقوع انقلاب عسكري كالانقلاب الأفغاني بدعم روسي.
والنظرية الثانية: يتبناها جميع مسؤولي الحكومة الأمريكية، ومنهم منظمة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA (، وهي قائمة على دليلين: هما أنهم يعرفون ايران جيداً، وأنهم يشعرون بالوضعية القائمة حالياً.
[٣٢] المقصود، تشييع جنازة السيد كامران نجات اللهي حيث هجم الجيش على الشعب في اثناء ذلك.