صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٢ - خطاب
عند الله والشعب، فعليهم جميعاً أن يضربوا، عن العمل لكي لا تخرج قطرة واحدة للخارج. إن الشعب الإيراني مستعد لتحمل البرد القارس لمنع إسرائيل التي تحارب الإسلام وتقتل المسلمين من الحصول على نفطه ولمنع وصوله إلى امريكا وغيرها وهي المسؤولة عن كل هذه الجرائم علينا.
إنني أوجه الآن بياناً للعاملين في شركة النفط وهو: أن واجباً شرعياً وإلهياً يقع اليوم على عواتقكم، وهو أن تعمموا إضرابكم عن العمل، وتجعلوه شاملًا، ولا تسمحوا بتصدير النفط للخارج، وأقول لكم:- لا تخشوا شيئاً إذا هددوكم مثلما فعلوا بالأمس مع أولئك، إذ قال صاحب الجلالة إنه تجب محاكمتهم!
فما هو منصبك أيها الرجيل لتقول مثل هذا؟! إنك لم تعد ملكاً، بل أنت باغ، فمن يحاكمهم؟! أنت لست ملكاً، لكي تصدر الأوامر ولو كنت ملكاً، فلا يحق لك على مبادئ الملكية الدستورية أن تصدر الأوامر، وتقول: تجب محاكمتهم، ثم معاقبتهم. فلا تخشوا هذا الرجل الذي لجأ إلى كتب تفسير الأحلام وغيرها (يضحك الحاضرون). لا تخشوه، فهو راحل، على العاملين في شركة النفط ان لا يرهبوا هذا الضجيج الذي يثيره هؤلاء وتهديداتهم، ولا ينخدعوا بتوسلهم.
لا تخشوا شيئاً، وواصلوا إضرابكم عن العمل والشعب الإيراني معكم، إذ يجب عليه أن يعين الفقراء من المضربين في شركة النفط ويقدم لهم العون مثلما يقدمون له العون، وقد أجزت إعطاء سهم الإمام (من الحقوق الشرعية) لهم كما أجيز إعطاء سهم السادة (ذرية الرسول) منها وأنا سيد والسادة وغيرهم راضون بذلك، وكذلك الفقراء راضون بأشباعهم، فهم يقومون بخدمة الإسلام وخدمة وطنهم، فليقدم سهم الإمام لهم كما يجب على الأهالي شرعاً أن يوفروا لهم ما يحتاجونه.
لا تخشوا هذه التهديدات الخاوية، فسيرحل هذا الملك غداً، ويصبح تعاملكم مع حكومة عادلة ستكون معكم في كل شيء، ونحن الآن أيضاً معكم، فليكف أولئك أقوالهم تلك، فنحن عندما نقول لكم: اضربوا عن العمل، ونلزمكم إلزاماً شرعياً بذلك، ونحكم بوجوبه، فلأنّ مصلحة بلاد وشعب كامل تقتضي ذلك، فهل يفتقد قولنا هذا الأساس السليم؟
أنتم تقولون: لا تضربوا عن العمل، فماذا نفعل إذن؟! هل المراد سوى أن نقدم لكم النفط؟! إن معنى قول كارتر لا تضربوا عن العمل هو كأنه يقول: استخرجوا كل ما في آباركم من النفط، وقدموه لنا، ولتحل البلوى بأجيالكم القادمة، ولا ضير علينا من بقائكم أنتم في أي درجة من الفقر والعوز. فأي القولين يستند إلى معيار سليم قولنا أم قولكم؟!
لقد هدد النظام هؤلاء المضربين عن العمل في شركة النفط بأنه سيأتي بخبراء في هذا المجال من إسرائيل، ومرة أخرى قال: من الحجاز التي قال أميرها بأنه سيرسل هؤلاء الخبراء. فيكف يتفوه أمير الحجاز بمثل ذلك؟! أليس هو مسلما كما يدعي؟! أمسلم من يريد نهب ثروات الناس واعطاءها الاجانب؟! إنه لا يفعل ذلك، ولن يجرؤ على فعله.
وتارة أخرى يقولون: سنأتي بهؤلاء الخبراء من إسرائيل، فإن جاؤا بهم، فنحن نعلم واجبنا تجاههم، ونعرف كيف نعامل كل إسرائيلي، لا كل يهودي، فلا يحق لأحد التعرض لليهود الموجودين في إيران، فهم في حماية الإسلام والمسلمين، ولا يجوز التعرض لهم ولا للنصارى، فهم أصحاب أديان معترف بها رسمياً، وقد تعرضت الحكومة في المدة الأخيرة للبهائيين لمقاصد، فلا