صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٦ - مقابلة
واصلتُ المقاومة، وقمت بفضح جرائم الشاه حتى وقوع احدى اكبر خياناته وهي قضية (كابيتولاسيون) حين اعطى الشاه المستشارين الامريكيين صلاحيات واسعة.
وهذه القضية تعارض مصالح الإسلام والبلاد، ولذلك عارضتها بشدة، وألقي القبض عليّ ليلًا ونفيت الى تركيا التي أقمت فيها عاماً. وبعدها قاموا بتسليمي للعراق حيث بقينا ما يقارب أربع عشرة سنة.
وخلال هذه المدة أعلنت في عدة مناسبات جرائم الشاه بكتابةً المنشورات والخطابة، وأشرت الى كل الولايات، ولم اسكت على ايها حتى مجيئي الى هنا.
واما عن تنظيم الثورة الإسلامية العامة للشعب الإيراني، فأقول: إن الحركة الثورية تشمل جميع الشعب وتستمد دعمها من الشعب الذي يعتقد انه يجب الاستمرار في المقاومة، حتى تحقيق الهدف.
وتوكيداً قمنا نحن رجال الدين بتوجيه الشعب وفضح كل جرائم الشاه، وكانت حملات التنوير التي مارسناها مؤثرة بحمد الله، وتنور الشعب، وحصل تحول فكري في المجتمع الإيراني فأخذ الجميع يهتفون بصوت واحد، ويسيرون وفي طريق واحد الى الهدف الذي يتمثل في محق هذه الاسرة وتقويض النظام الملكي وإقامة حكومة إسلامية.
وهذا الهدف كان المحرك والدافع في جميع انحاء إيران، ففي الوسط يطلبون ذلك وكذلك في الشرق والغرب في الشمال، وفي الجنوب كلهم يريدون ذلك- الجميع يهتف ويريد الاستقلال، الحرية الحكومة الإسلامية. لماذا لا يريدون الشاه؟ لأنه سلب مخازنهم ما كان منها تحت الارض وما كان فوقها، وجعل استقلالهم السياسي والعسكري والاقتصادي والثقافي هباءً تذروه الرياح.
هم يريدون وكلنا نريد ان نوصل الشاه لجزاء ما اقترفت يداه، وصوت تجريم الشاه وقد عم كل إيران، وليس له سوى الرحيل إن لم تسقطه يد الشعب. ان امريكا وكل الدول التي تدافع عنه مذنبة ومخطئة، وهذا الدفاع سوف يعود عليهم بالضرر والاذى، ويجب عليهم ان يعيدوا النظر في هذا الامر.
- هل حدث نوع من الاتصالات بينكم وبين السلطات الأمريكية؟
^ لا.
- الى أين ستذهبون بعد انتهاء اقامتكم في فرنسا؟
^ لم أقرر بعد.