وسائل الشيعة - ط الإسلامية - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٣٥
في القرآن الا الخنزير بعينه ويكره كل شئ من البحر لبس له قشر مثل الورق وليس بحرام إنما هو مكروه.
أقول: تقدم أن هذا وأمثاله محمولة على تفاوت مراتب التحريم في التغليظ مع احتمال حمل الجميع على التقية.
[٢٠] وعنه عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجري والمار ما هي والزمير وما ليس له قشر من السمك أحرام هو؟ فقال لي: يا محمد اقرأ هذه الآية التي في الانعام: " قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما " قال: فقرأتها حتى فرغت منها فقال: إنما الحرام ما حرم الله ورسوله في كتابه ولكنهم قد كانوا يعافون أشياء فنحن نعافها.
أقول: وتقدم وجهه.
[٢١] علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن الجري يحل أكله؟ فقال: انا وجدناه في كتاب أمير المؤمنين عليه السلام حراما.
[٢٢] العياشي في تفسيره عن الأصبغ عن علي عليه السلام قال: أمتان مسختا من بني إسرائيل فأما التي أخذت البحر فهي الجريث وأما التي أخذت البر فهي الضباب.
[٢٣] وعن هارون بن عبد " ربه " (*) رفعه إلى علي عليه السلام في حديث: ان الجري
[٢٠] يب ٢: ٣٤٠ فيه: (وماله قشر) ولعله مصحف.
[٢١] بحار الأنوار ١٠: ٢٥٤.
[٢٢] تفسير العياشي ٢: ٣٤ فيه: (أمتان تابعنا) ولعله مصحف.
[٢٣] تفسير العياشي ٢: ٣٥ فيه: هارون بن عبيد رفعه إلى أحدهم قال: جاء قوم إلى
أمير المؤمنين عليه السلام بالكوفة وقالوا له: يا أمير المؤمنين ان هذه الجراري تباع في أسواقنا
قال: فتبسم أمير المؤمنين عليه السلام ضاحكا ثم قال: قوموا لأريكم عجبا ولا تقولوا في وصيكم
الا خيرا، فقاموا معه فأتوا شاطئ بحر فتفل فيه تفلة وتكلم بكلمات فإذا بجرية رافعة رأسها
فاتحة فاها فقال له أمير المؤمنين: من أنت؟ الويل لك ولقومك، فقالت: نحن من أهل القرية
* ليس كلمة (ربه) في الأصل.