مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٦١٨
فقه الرضا (عليه السلام): أروي أن جبرئيل هبط إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: إن الله عز وجل يقرأ عليك السلام ويقول لك: إقرأ بسم الله الرحمن الرحيم * (ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به) * - الآية. فأمر النبي (صلى الله عليه وآله) مناديا ينادي: من لم يتأدب بأدب الله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات. وفي خبر الهدية التي أرسلها الله تعالى إلى رسوله - المذكور بعضه في " صبر " وتمامه يأتي في " هدى " - قال: قلت: فما تفسير القناعة ؟ قال: تقنع بما تصيب من الدنيا، تقنع بالقليل وتشكر اليسير - الخبر [١]. من كلمات مولانا السجاد صلوات الله عليه من قنع بما قسم الله له، فهو من أغنى الناس [٢]. من كلمات مولانا الصادق صلوات الله عليه قال: أوحى الله إلى داود: يا داود تريد واريد، فإن اكتفيت بما اريد، فما تريد كفيتك ما تريد، وإن أبيت إلا ما تريد، أتعبتك فيما تريد، وكان ما اريد [٣]. وعن مولانا الرضا صلوات الله عليه: القناعة تجمع إلى صيانة النفس وعز القدرة وطرح مؤنة الإستكثار والتعبد لأهل الدنيا. لا يسلك طريق القناعة إلا رجلان، إما متعبد يريد أجر الآخرة أو كريم يتنزه عن لئام الناس [٤]. وتقدم في " رضي " و " رزق " ما يتعلق بذلك، وفي " شعر ": أشعار الأمير (عليه السلام) في الكفاف والقناعة. قنفذ: قنفذ كبرثن دويبة ذات ريش حاد في أعلاها تقي به نفسها إذ تجتمع مستديرة تحته. هكذا في المنجد. جمعه قنافذ. علل الشرائع: عن مولانا الصادق عن أبيه، عن جده صلوات الله عليهم في
[١] ط كمباني ج ١٥ كتاب الأخلاق ص ١٤، وجديد ج ٦٩ / ٣٧٣.
[٢] ط كمباني ج ١٧ / ١٥٩، وجديد ج ٧٨ / ١٥٨.
[٣] ط كمباني ج ١٧ / ١٨٧، وجديد ج ٧٨ / ٢٥٩.
[٤] ط كمباني ج ١٧ / ٢١١، وجديد ج ٧٨ / ٣٥٣.