مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٩
فرزق: فرزدق الشاعر: مادح مولانا السجاد صلوات الله عليه عده مناقب ابن شهر آشوب من أصحاب السجاد صلوات الله عليه [١]. مكالمته مع مولانا الحسين (عليه السلام) حين خروجه من مكة إلى العراق، وكان حج مع امه [٢]. قصيدة الفرزدق في مدح مولانا السجاد صلوات الله عليه في محضر هشام بن عبد الملك حين سأل عن الإمام فقال: لا أعرفه، فقال الفرزدق: وأنا أعرفه فأنشأ هذه، وتمام القصيدة في البحار [٣]. نتبرك بذكر بعضها متفرقة: يا سائلي أين حل الجود والكرم ؟ * عندي بيان إذا طلابه قدموا هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحل والحرم هذا ابن خير عباد الله كلهم * هذا التقي النقي الطاهر العلم هذا الذي أحمد المختار والده * صلى عليه إلهي ما جرى القلم إذا رأته قريش قال قائلها * إلى مكارم هذا ينتهي الكرم يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم وفي رواية الخرائج، فحبسه هشام ومحى اسمه من الديوان، فبعث إليه علي بن الحسين (عليه السلام) بدنانير فردها وقال: ما قلت ذلك إلا ديانة، فبعث بها إليه أيضا وقال: قد شكر الله لك ذلك. فلما طال الحبس عليه وكان يوعده بالقتل، شكى إلى علي بن الحسين (عليه السلام) فدعا له، فخلصه الله فجاء إليه وقال: يا بن رسول الله إنه محى اسمي من الديوان، فقال: كم كان عطاؤك ؟ قال: كذا. فأعطاه لأربعين سنة، وقال: لو علمت أنك تحتاج إلى أكثر من هذا لأعطيتك. فمات الفرزدق بعد أن مضي أربعون سنة [٤].
[١] ط كمباني ج ١١ / ٣٨، وجديد ج ٤٦ / ١٢٥.
[٢] ط كمباني ج ١٠ / ١٨٤، وجديد ج ٤٤ / ٣٦٥.
[٣] ط كمباني ج ١١ / ٣٦، وجديد ج ٤٦ / ١٢٥.
[٤] ط كمباني ج ١١ / ٤١، وجديد ج ٤٦ / ١٤١.