مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٥
غفل: الكفاية: في مواعظ مولانا الإمام السجاد لمولانا الباقر صلوات الله عليهما: يا بني إن صلاح الدنيا بحذافيرها في كلمتين: إصلاح شأن المعايش ملؤ مكيال، ثلثاه فطنة، وثلثه تغافل، لأن الانسان لا يتغافل إلا عن شئ قد عرفه ففطن له [١]. وتقدم في " عيش " ما يتعلق بذلك. دعوات الراوندي: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أشرف خصال الكرم غفلتك عما تعلم [٢]. نهج البلاغة: نحوه [٣]. العلوي (عليه السلام): وعظموا أقداركم بالتغافل عن الدني من الأمور، وأمسكوا من الضعيف بجاهكم [٤]. عن مجموعة الشهيد قال: قال جعفر الصادق (عليه السلام): أعظموا أقداركم بالتغافل فقد قال الله عز وجل: * (عرف بعضه وأعرض عن بعض) *. فظهر مما تقدم حسن التغافل عن الامور الدنية التي منها تقصيرات الناس وإسائاتهم إليه. وأما التغافل عن الله وعن دين الله والامور الاخروية فمذموم، كما سيأتي. قال تعالى: * (ولا تكن من الغافلين) *، وقال: * (ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها - إلى قوله: - اولئك هم الغافلون) *.
[١] ط كمباني ج ١١ / ٦٥. ونحوه ص ٨٣، وجديد ج ٤٦ / ٢٣١ و ٢٨٩.
[٢] ط كمباني ج ١٥ كتاب العشرة ص ١٣١.
[٣] ط كمباني ج ١٥ كتاب العشرة ص ١٣١، وكتاب الأخلاق ص ٢١٩، وجديد ج ٧٥ / ٤٩، وج ٧١ / ٤٢٧.
[٤] ط كمباني ج ١٧ / ١٣٣، وجديد ج ٧٨ / ٦٤.