مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٥١٩
ينظر إليهم في الدنيا فيرحم بهم أهل الأرض. إنتهى. قسس: قس بن ساعدة الأيادي: من أعاظم الحكماء، آمن برسول الله (صلى الله عليه وآله) قبل البعثة وظهوره، كما في الناسخ سنة ٦١٣٠ من الهبوط قبل ولادة رسول الله (صلى الله عليه وآله) بثلاث وثلاثين سنة، فإن ولادته (صلى الله عليه وآله) كانت في سنة ٦١٦٣. عاش ستمائة سنة كما عد من المعمرين المذكورين في البحار [١]. وتقدم في " حقق ": دعائه وتوسله بمحمد وآله الطيبين قبل النبوة بعشر سنين. وقيل: عمر خمسمائة سنة، أدرك رأس الحواريين شمعون ولوقا ويوحنا. وكان يلبس المسوح ويقفر في البراري، يضج بالتسبيح على منهاج المسيح، لا يقره قرار ولايكنه جدار، ولا يفتر من الرهبانية ويدين الله بالوحدانية، يضرب بحكمته الأمثال. وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يسأل من يقدم عليه من أياد عن حكمته ويصغي إليها، بل يسأل من شعره أيضا. وهو قس بن ساعدة بن حداق بن زهر بن أياد بن نزار، أول من آمن بالبعث من أهل الجاهلية، وأول من توكأ على عصا، ويقال: إنه عاش ستمائة سنة. وكان يعرف النبي (صلى الله عليه وآله) باسمه ونسبه ويبشر الناس بخروجه، وكان يستعمل التقية ويأمر بها في خلال ما يعظ به الناس. وكان يتكلم بما يخفى معناه على العوام ولا يستدركه إلا الخواص. وهذا ملتقط مما في البحار [٢]. إكمال الدين: عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: بينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذات يوم بفناء الكعبة يوم إفتتح مكة، إذ أقبل إليه وفد فسلموا عليه، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من القوم ؟ قالوا: وفد من بكر بن وائل. قال: فهل عندكم علم من خبر قس بن ساعدة الأيادي ؟ قالوا: نعم يارسول الله ؟ قال: فما فعل ؟ قالوا: مات. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الحمد لله رب الموت ورب الحياة، كل نفس ذائقة الموت، كأني أنظر إلى قس بن
[١] ط كمباني ج ١٣ / ٦٧، وجديد ج ٥١ / ٢٥٢.
[٢] جديد ج ١٥ / ٢٤٣ - ٢٤٧، وط كمباني ج ٦ / ٥٦.