مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٦
فرغ: ابن المفرغ: هو أبو عثمان يزيد بن زياد بن ربيعة بن مفرغ الحميري، لقب جده مفرغا لأنه راهن على سقاء لبن أن يشربه كله، فشربه حتى فرغ، فلقب به. وكان ابن مفرغ شاعرا وهجا عباد بن زياد وعبيد الله بن زياد وقد نكلا به وحبساه، ولولا قومه وعشريته التي كانوا مع يزيد بن معاوية لقتلاه. ومن شعره في لحية عباد وكان عظيم اللحية كأنها جوالق: ألا ليت اللحى كانت حشيشا * فتعلفها خيول المسلمينا وله في هجاء زياد: فاشهد أن امك لم تباشر * أبا سفيان واضعة القناع ولكن كان أمر فيه لبس * على وجل شديد وامتناع وله: ألا أبلغ معاوية بن حرب * مغلغلة عن الرجل اليماني أتغضب أن يقال أبوك عف * وترضى أن يقال أبوك زان وله في هجاء عبيد الله بن زياد: وقل لعبيدالله مالك والد * بحق ولا يدري امرؤ كيف ينسب وله فيه ويرميه بالابنة: ولولا أنه من أعداء الله لما ذكرته * ابلغ قريشا قضها وقضيضها إلى قوله: فإذا امية صلصلت أحشائها * فبنو زياد في الكلاب النالجة قالوا بناك فقلت في جوف استه * وبذاك خبرني الصدوق الفاضحة لم يبق اير أبيض أو أسود * إلا له استك في الخلاء مصافحة حكي أن ابن زياد أمر به فسقي نبيذا حلوا قد خلط معه الشبرم. فأسهل بطنه وطيف به وهو في تلك الحال وقرن بهرة وخنزيرة فكان الصبيان يهزؤن به في أسواق البصرة وألح عليه الإسهال حتى أضعفه فسقط، فعرف ابن زياد ذلك فأمر