مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٥٣٩
كفارة لذنبه، وإن أعطاه وأكرمه كان قد حباه [١]. وتقدم في " شيأ ": في زيارة الحجة المنتظر (عليه السلام): والقضاء المثبت ما استأثرت به مشيتكم - الخ. قال الشيخ المفيد: القضاء على أربعة أضراب: أحدها الخلق، والثاني الأمر، والثالث الأعلام، والرابع القضاء بالحكم. فأما شاهد الأول فقوله تعالى: * (فقضاهن سبع سموات) *. وشاهد الثاني قوله: * (وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه) *. وشاهد الثالث قوله تعالى: * (وقضينا إلى بني إسرائيل) *. والرابع قوله: * (والله يقضي بالحق) * يعني يفصل بالحكم بالحق، وقوله: * (وقضى بينهم بالحق) *. وقيل: إن له معنى خامسا وهو الفراغ من الأمر، وشاهده قوله: * (قضي الأمر الذي فيه تستفتيان) * يعني فرغ منه [٢]. أقول: ويشهد للخامس قوله تعالى: * (فإذا قضيت الصلوة) * وقوله: * (فإذا قضيتم مناسككم) * * (فإذا قضيتم الصلوة) *، * (قضى موسى الأجل) * وغير ذلك. ويشهد للثالث قوله: * (وقضينا إليه ذلك الأمر أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين) *. ويجئ القضاء بمعنى الإتمام، كما في قوله: * (ثم ليقضوا تفثهم) *. وبمعنى الموت، كما في قوله: * (فوكزه موسى فقضى عليه) *. وقال بعض أهل العلم: إن القضاء على عشرة أوجه: العلم والأعلام والحكم والقول والحتم والأمر والخلق والفعل والإتمام والفراغ من الشئ، ثم استشهد لكل بالآيات، فراجع البحار [٣]. وفي تفسير النعماني عن أمير المؤمنين (عليه السلام): هو عشرة أوجه مختلفة المعنى، فمنه قضاء فراغ وقضاء عهد، ومنه قضاء إعلام، ومنه قضاء فعل، ومنه قضاء
[١] ط كمباني ج ١٥ كتاب الأخلاق ص ١٥٩، وجديد ج ٧١ / ١٥٢.
[٢] ط كمباني ج ٣ / ٢٩. ونحوه في ٣٦، وجديد ج ٥ / ٩٨ و ١٢٤.
[٣] ط كمباني ج ٣ / ٣٢، وجديد ج ٥ / ١٠٧.