مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥
إخباره بشهادة زيد بن علي بن الحسين، كما في البحار [١]. وارثية مولانا أمير المؤمنين وذريته الأئمة المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم جميع علوم الأنبياء والمرسلين ومحمد خاتم النبيين وكمالاتهم وآثارهم من أوضح الواضحات عند المتمسكين بالقرآن والعترة الطاهرة (ثقلي رسول الله وخليفتيه في الامة) المطلعين الفاحصين عن أخبار الأخيار وزيارات المأثورة للأئمة الأبرار وقد فصلنا الكلام في ذلك مع ذكر الأدلة من الآيات والروايات أكثر من ألف رواية في ذلك، في كتاب " رساله علم غيب إمام (عليه السلام) " والحمد لله رب العالمين كما هو أهله، ولا إله غيره وما توفيقي إلا بالله ومن الله تعالى، وتقدم في " أثر " و " صحف " و " عطا " و " علم " و " ايي " (يعني الآيات) ما يدل على ذلك. وعن السيد ابن طاووس في كتاب الفتن والملاحم الباب ٤٨ فيما نذكره من معجزة النبي (صلى الله عليه وآله) لما يجري على جامع براثا - الخ. ثم ذكر إخباره (صلى الله عليه وآله) بهدم مسجد براثا وإبطال الحج وظهور صدق كلامه في سنة ٣١٢ من هدمه وتعطيل الحج وما وقع في ذلك. ونزيدك بيانا ما تقدم في " امم ": أنه صلوات الله عليه هو الإمام المبين في قوله تعالى: * (وكل شئ أحصيناه في إمام مبين) *، وما يأتي في " كتب ": بأن المراد بالكتاب المبين في قوله تعالى: * (وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين) * أمير المؤمنين صلوات الله عليه في باطن القرآن وهو الكتاب المبين الناطق وفي ظاهر القرآن الكتاب المبين هذا القرآن العربي الصامت، وعلم الكتاب كله عند الأئمة صلوات الله عليهم بالضرورة من مذهب الشيعة وبصريح الروايات المتواترة ولا تنافي بين معنى الظاهر ومعنى الباطن، فإن إطلاق اسم الكتاب عليهم بعناية إطلاق اسم الحال على المحل، كقولك: زيد عدل. وفي رواية فتح بن يزيد الجرجاني، عن أبي الحسن (عليه السلام) وأما الذي اختلج
[١] ط كمباني ج ١١ / ٤٦ و ٥٣ و ٥٧ مكررا و ٦٠، وجديد ج ٤٦ / ١٦٨ و ١٨٥ و ٢٠٠.