مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٠
رسول الله (صلى الله عليه وآله) قبر امه في عمرة الحديبية، وأصلح قبرها وبكى عندها [١]. وروى أبو هريرة قال: زار النبي (صلى الله عليه وآله) قبر امه، فبكى وأبكى من حوله. رواه مسلم في صحيحه، وابن ماجة في سننه، وأبو داود في سننه، والنسائي، قالوا: وهؤلاء الذين رووا عنهم كلهم ثقات. العلوي (عليه السلام) قال عند القبور: يا أهل التربة ويا أهل الغربة، أما المنازل فقد سكنت، وأما المواريث فقد قسمت، وأما الأزواج فقد نكحن، هذا خبر ما عندنا. ثم قال بعد الحلف بالله: لو اذن للقوم في الكلام لقالوا: إنا وجدنا خير الزاد التقوى [٢]. معاني الأخبار: عن موسى بن جعفر صلوات الله عليه قال عند قبر: إن شيئا هذا آخره لحقيق أن يزهد في أوله، وأن شيئا هذا أوله لحقيق أن يخاف آخره [٣]. كامل الزيارة: عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال: إذا زرتم موتاكم قبل طلوع الشمس، سمعوا وأجابوكم، وإذا زرتموهم بعد طلوع الشمس، سمعوا ولم يجيبوكم (٤). دعوات الراوندي: عن داود الرقي قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): يقوم الرجل على قبر أبيه وقريبه وغير قريبه، هل ينفعه ذلك ؟ قال: نعم، إن ذلك يدخل عليه كما يدخل على أحدكم الهدية يفرح بها (٥). كامل الزيارة: عن صفوان الجمال قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يخرج في ملأ من الناس من أصحابه كل عشية خميس إلى بقيع المدنيين فيقول: السلام عليكم أهل الديار - ثلاثا - رحمكم الله ثلاثا - الخبر (٦). كامل الزيارة: عن عبد الله بن سنان قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): كيف اسلم على أهل القبور ؟ قال: نعم، تقول: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، أنتم لنا فرط ونحن إن شاء الله بكم لاحقون (٧).
[١] ط كمباني ج ٦ / ٣٨، وجديد ج ١٥ / ١٦٢.
[٢] ط كمباني ج ١٥ كتاب الكفر ص ٩٣، وجديد ج ٧٣ / ١٠١.
[٣] جديد ج ٧٣ / ١٠٣. (٤ - ٧) ط كمباني ج ٢٢ / ٣٠١، وجديد ج ١٠٢ / ٢٩٧، وص ٢٩٦، وص ٢٩٧.