مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٥
وجئت تسأله عن مقالة المفوضة: كذبوا بل قلوبنا أوعية لمشية الله، فإذا شاء شئنا، والله يقول: * (وما تشاؤون إلا أن يشاء الله) * - الخ [١]. باب إبطال الجبر والتفويض وإثبات الأمر بين الأمرين [٢]. رسالة الإمام الهادي صلوات الله عليه في ذلك (٣). كلام العلامة المجلسي في ذلك (٤). ومن كلمات مولانا الرضا صلوات الله وسلامه عليه: من شبه الله بخلقه فهو مشرك ومن نسب إليه مانهي عنه فهو كافر. وقال له بعض أصحابه: روي لنا عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: " لاجبر ولا تفويض بل أمر بين أمرين " فما معناه ؟ قال: من زعم أن أنه قال: " لاجبر ولا تفويض بل أمر بين أمرين " فما معناه ؟ قال: من زعم أن الله فوض أمر الخلق والرزق إلى عباده، فقد قال بالتفويض، قلت: يابن رسول الله والقائل به مشرك ؟ فقال: نعم، ومن قال بالجبر فقد ظلم الله تعالى، فقلت: يابن رسول الله فما أمر بين أمرين ؟ فقال: وجود السبيل إلى إتيان ما امروا به، وترك مانهوا عنه. وقال له رجل: إن الله تعالى فوض إلى العباد أفعالهم ؟ فقال: هم أضعف من ذلك وأقل، قال: فجبرهم ؟ قال: هو أعدل من ذلك وأجل، قال: فكيف تقول ؟ قال: نقول إن الله أمرهم ونهاهم وأقدرهم على ما أمرهم به ونهاهم عنه. وسأله الفضل: الخلق مجبورون ؟ قال: الله أعدل من أن يجبر ويعذب، قال: فمطلقون ؟ قال: الله أحكم أن يمهل عبده ويكله إلى نفسه (٥). وتقدم في " جبر " و " عدل " و " عمل " و " فعل " ما يتعلق بذلك. مشكاة الأنوار: عن جابر الجعفي قال: قال لي أبو جعفر (عليه السلام): إن المؤمن ليفوض الله إليه يوم القيامة فيصنع ما يشاء، قلت: حدثني في كتاب الله أين قال ؟
[١] ط كمباني ج ١٣ / ١١٧، وج ٧ / ٢٦١، وجديد ج ٥٢ / ٥٠.
[٢] ط كمباني ج ٣ / ٢، وجديد ج ٥ / ٢. (٣ و ٤) ط كمباني ج ٣ / ٢٠، وجديد ج ٥ / ٦٨، وص ٨٢. (٥) ط كمباني ج ١٧ / ٢١١، وجديد ج ٧٨ / ٣٥٣ و ٣٥٤.