مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٠
وفي بعض الروايات قال الراوي: إنهم يقولون إن الفلك إذا تغير فسد ؟ قال: ذلك قول الزنادقة، فأما المسلمون فلا سبيل لهم إلى ذلك، وقد شق الله القمر لنبيه، ورد الشمس من قبله ليوشع بن نون، وأخبر بطول يوم القيامة - الخ [١]. بعض الكلمات في حركة الأفلاك وأفلاك النجوم [٢]. ومن كتب الحسن بن موسى النوبختي كتاب في الرد على من زعم أن الفلك حي ناطق [٣]. الأحاديث في علة خلقة الأفلاك من طريق العامة في الغدير [٤]. وتقدم في " خلق ": قوله: " لولاك لما خلقت الأفلاك ". قال شيخنا البهائي في شرح الصحيفة السجادية ذيل قوله (عليه السلام) في دعاء الهلال: " المتصرف في فلك التدبير ": المراد بفلك التدبير أقرب الأفلاك التسع إلى عالم العناصر، أي الفلك الذي يتدبر بعض مصالح عالم الكون والفساد. وقد ذكر بعض المفسرين في تفسير قوله تعالى: * (فالمدبرات أمرا) * أن المراد بها الأفلاك. ويمكن أن يكون على ضرب من المجاز كما يسمى ما يقطع به الشئ قاطعا. وربما يوجد في بعض النسخ " المتصرف في فلك التدوير " - إلى أن قال: ولا يبعد أن يكون الإضافة في فلك التدبير من قبيل إضافة الظرف إلى المظروف، كقولهم: " مجلس الحكم " و " دار القضاء " أي الفلك الذي هو مكان التدبير ومحله، نظرا إلى أن ملائكة سماء الدنيا يدبرون أمر العالم السفلي فيه - إلى أن قال: خطابه (عليه السلام) للقمر ونداؤه له ووصفه بالطاعة والجد والتعب والتردد في المنازل والتصرف في الفلك، ربما يعطي بظاهره كونه ذا حياة وإدراك، ولا استبعاد
[١] ط كمباني ج ١٣ / ١٨٨، وجديد ج ٥٢ / ٣٣٩.
[٢] ط كمباني ج ١٤ / ٢٤٣، وجديد ج ٥٩ / ٢٤٢.
[٣] ط كمباني ج ٩ / ١٧٨، وجديد ج ٣٧ / ٢٩.
[٤] الغدير ج ٥ / ٤٣٥.