مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٧
خالفك خلقت ناري، ولأوصيائك أوجبت كرامتي، ولشيعتهم أوجبت ثوابي. فقلت: يا رب، ومن أوصيائي ؟ فنوديت: يا محمد أوصياؤك المكتوبون على ساق عرشي، فنظرت - وأنا بين يدي ربي جل جلاله - إلى ساق العرش، فرأيت اثني عشر نورا في كل نور سطر أخضر عليه اسم وصي من أوصيائي، أولهم علي بن أبي طالب، وآخرهم مهدي امتي. فقلت: يا رب هؤلاء أوصيائي من بعدي ؟ فنوديت: يا محمد هؤلاء أوليائي وأوصيائي وأصفيائي وحجتي (حججي - خ ل) بعدك على بريتي، وهم أوصياؤك وخلفاؤك وخير خلقي بعدك، وعزتي وجلالي لاظهرن بهم ديني، ولاعلين بهم كلمتي، ولاطهرن الأرض بآخرهم من أعدائي، ولامكننه (ولأملكنه - خ ل) مشارق الأرض ومغاربها، ولاسخرن له الرياح، ولاذللن له السحاب الصعاب، ولارقينه في الأسباب، فلأنصرنه بجندي، ولامدنه بملائكتي، حتى تعلو دعوتي، وتجمع الخلق على توحيدي، ثم لاديمن ملكه، ولاداولن الأيام بين أوليائي إلى يوم القيامة [١]. تفسير الإمام العسكري (عليه السلام): في الحديث المفصل قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) - إلى أن قال: - قال ربي: يا محمد إن فضلك على جميع النبيين والمرسلين والملائكة المقربين كفضلي - وأنا رب العزة - على سائر الخلق أجمعين. وكذلك قال الله تعالى لموسى لما ظن أنه قد فضل على جميع العالمين - الخبر [٢]. التوحيد، عيون أخبار الرضا (عليه السلام)، أمالي الصدوق: عن الهروي قال: قلت لعلي بن موسى الرضا صلوات الله عليه: يا بن رسول الله ما تقول في الحديث الذي يرويه أهل الحديث أن المؤمنين يزورون ربهم من منازلهم في الجنة ؟ فقال: يا أبا الصلت إن الله تبارك وتعالى فضل نبيه محمدا على جميع خلقه من النبيين والملائكة، وجعل طاعته طاعته، ومبايعته مبايعته، وزيارته في الدنيا والآخرة
[١] ط كمباني ج ٦ / ٣٨٢، وج ٧ / ٣٥٣، وجديد ج ١٨ / ٣٤٥، وج ٢٦ / ٣٣٥.
[٢] جديد ج ٩ / ٣٠٩، وط كمباني ج ٤ / ٨٣.