مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٧
فأفسدوها حين تركوا أمير المؤمنين (عليه السلام) [١]. وقال تعالى: * (ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس) *، قال الباقر صلوات الله عليه في رواية القمي: ذلك والله يوم قالت الأنصار: منا أمير ومنكم أمير، كما في البحار [٢]. وعن كعب الأحبار أن مصيبة الحسين (عليه السلام) هي الفساد الذي ذكره الله تعالى في كتابه: * (ظهر الفساد) * - الآية، وإنما فتح الفساد بقتل هابيل وختم بقتل الحسين (عليه السلام) [٣]. وقال القمي: في البر فساد الحيوان إذا لم يمطروا، وكذلك هلاك دواب البحر بذلك. وقال الصادق (عليه السلام): حياة دواب البحر بالمطر، فإذا كفت المطر ظهر الفساد في البر والبحر، وذلك إذا كثرت الذنوب والمعاصي [٤]. ما يتعلق بقوله تعالى: * (وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون) * [٥]. أقول: يمكن إجراء الآية في زماننا بالفساد الذي وقع في الأرض ويقال له إصلاح الأرضين. تأويل قوله تعالى: * (وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين) * قتل مولانا أمير المؤمنين وطعن الحسن المجتبى (عليهما السلام) * (ولتعلن علوا كبيرا) * قتل الحسين (عليه السلام) - الخبر [٦]. تفسير القمي في هذه الآية [٧].
[١] ط كمباني ج ٩ / ١١١، وجديد ج ٣٦ / ١٤٧.
[٢] ط كمباني ج ٨ / ٤٤، وجديد ج ٢٨ / ٢٢٠ و ٢٥٠، والكافي مثله ص ٥٠.
[٣] ط كمباني ج ١٠ / ٢٧٣، وجديد ج ٤٥ / ٣١٥.
[٤] ط كمباني ج ١٥ كتاب الكفر ص ١٥٦، وجديد ج ٧٣ / ٣٤٨.
[٥] ط كمباني ج ٨ / ٤٥٣، وجديد ج ٣٢ / ٢٨٣.
[٦] ط كمباني ج ١٠ / ٢٦٨، وج ١٣ / ١٣، وجديد ج ٤٥ / ٢٩٧، وج ٥١ / ٥٦.
[٧] ط كمباني ج ١٣ / ١١، وجديد ج ٥١ / ٤٥.