المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٢١٣
وان نصيبها الخمس فلهذا يعطيها ما صار له ويضمن لها أيضا ثلث سبع قيمة ما صار لاخيه وهو المقر بها وقيل هذا غلط والصواب أن يضمن لها ثلثى سبع قيمة ما صار لاخيه المقر بها لانه قد دفع نصف ذلك إليه باختياره ولو كان ذلك في يده لكان يلزمه أن يدفع إليها ثلث ذلك النصف فيكون غارما لها قيمة ذلك الا أنه قد وصل إليها سبع ذلك من جهة الاخ فيحتاج إلى حساب له سبع وثلث وأقل ذلك أحد وعشرون فسبعة ثلاثة وثلثه سبعه فإذا صار النصف على أحد وعشرين كان جميع ذلك اثنين وأربعين فحقها بزعمه في ثلث النصف وذلك سبعة من اثنين وأربعين وقد وصل إليها السبع وذلك ستة نصف ذلك وهو ثلاثة مما كان في الاصل في يد أخيه ونصف ذلك من النصف الذي دفعه إلى أخيه فانما يسقط عن الدفع ضمان هذه الثلاثة ويبقى عليه ضمان أربعة أسهم وسبع الكل ستة فأربعة تكون ثلثى السبع فلهذا يضمن لها ثلثى سبع قيمة ما صار لاخيه ويأخذ الاخ المقر به مما صار للمقر سبعيه لان الميت بزعمه ثلاثة بنين وابنة والقسمة من سبعة للاخ من ذلك سهمان فلهذا نعطيه سبعي ما صار له فان قيل الاخ الاخر مكذب له فلماذا لا يطرح نصيبة في المقاسمة معه على قياس المسائل المتقدمة قلنا لانه ضامن له من حصته مما دفع إلى أخيه باعتبار اختلاف جنس المال فلا حاجة إلى أن يطرح نصيبه من ذلك قال ويضمن له خمس ما صار لاخيه لانه دفع النصف إلى أخيه باختياره ولو كان ذلك في يده لكان يعطيه خمس ذلك النصف لان بزعمه أن للاخت من ذلك سهما والباقى منه بينه وبين الاخ نصفان لكل واحد منهما سهمان وخمسا النصف خمس الجميع فلهذا يضمن له خمس ما صار لاخيه قال الحاكم هذا الحرف غلط وصوابه انه يضم له ثلاثة أسهم من أربعة عشر سهما مما صار في يد أخيه هكذا ذكره أبو عصمة عن المقبرى عن عيسي ابن أبان لانه لو لم يكن دفع إليه لكان يعطى الاخت سبع ذلك على ما بينا والباقي وهو ستة اسباع بينهما نصفان لكل واحد منهما ثلاثة وإذا صار النصف على سبعة كان الجميع أربعة عشر فعرفنا ان حصته من ذلك بزعمه ثلاثة أسهم من أربعة عشر سهما فانما يضمن ذلك القدر لصاحبه يدفعه إلى أخيه باختياره والله تعالى أعلم ( تم الجزء الثامن والعشرون من كتاب المبسوط ) ( ويليه الجزء التاسع والعشرون وأوله باب الوصية باكثر من الثلث )