المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٩٨
فيأخذ من الاصغر ربع ما في يده لان الاصغر يزعم أن الميت ترك أربعة بنين وأن حق المتفق عليه في ربع ما في يد الاخرين وذلك يصل إليه من جهتهما فلهذا يأخذ منه ربع ما في يده ويأخذ الاوسط خمس ما في يده لان الاوسط يزعم أن الميت خلف ابنين لان حقه في خمس كل جزء وفي يده جزء من التركة فيعطيه خمس ما في يده ويأخذ المختلف فيه من الاوسط في حقه لان له ربع ما في يده وربع ما في يد الاكبر والاكبر مصدق به فلهذا يأخذ ربع ما في يده ثم يجمعان ذلك كله إلى ما في يد الابن المعروف وهو الاكبر فيقتسمون ذلك مع المجحود على أربعة أسهم بينهم بالسوية لتصادقهم أن حقهم في التركة سواء ولو كان الذي أقربه الثالث يأخذ منه ثلث ما في يده لان الثالث وهو الاصغر مقر له بثلث ما في يده فان الاوسط في حقه كالمعدوم لانه مكذب له وإذا صار هو كالمعدوم ففي زعمه أن الابن للميت هو الاكبر وهذا الذي هو أقربه فلهذا يأخذ منه ثلث ما في يده ويأخذ اللذان أقربهما الاوسط نصف ما في يد الاوسط لان الاصغر في حقهما كالمعدوم فانه مكذب بهما يبقي البنون أربعة في زعم الاوسط هو والاكبر وعلى هذا فلكل من واحد من هذين ربع التركة باعتبار زعمه وفي يده جزء من التركة فإذا أخذ كل واحد منهما ربع ما في يده بزعمه عرفنا أنهما أخذا مما في يده النصف ثم يجمعون ذلك كله إلى ما في يد الاكبر فيقتسمونه على أربعة أسهم لتصادقهم فيما بينهم ولو أن رجلا ترك ابنين وامرأة فاقتسموا ماله ثم أقر الابنان جميعا بامرأة للميت وكذبتهما المرأة فانها تأخذ من الابنين سهما من خمسة عشر لانهما أقرا أن الميت ترك ابنين وامرأتين فتكون القسمة من ستة عشر لكل امراة سهم ولكل ابن سبعة وما أخذته المعروفة زيادة على حقها فانما أخذت ذلك المعروف ولا يغرم الابنان شيأ من ذلك ولكن يقسم ما في يدهما بينهما وبين المقر لهذا هي تضرب بسهم وكل واحد منهما بسبعة فلهذا أخذت منهما سهما من خمسة عشر بينهم
ولو لم يترك الا ابنين فاقتسما المال ثم أقر أحد الابنين بامرأة وأنكرها الاخر أخذت تسعى ما في يده لانه يزعم أن الميت خلف امرأة وابنين وأن لها سهمين من ستة عشر ولكل ابن سبعة فهى تضرب فيما في يده بسهمين وهو بسبعة فلهذا أخذت تسعى ما في يده فان وقع ذلك إليها بقضاء قاض ثم أقر بامرأة أخرى وصدقه فيها أخوه وتكاذبت المرأتان فيما بينهما فانهما يأخذان مما في يد المقر بهما جزأمن