المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٥٣ - باب الوصية في العين والدين على بعض الورثة
وسدس سهما فيكون حق صاحب ربع الدين خمسة أسهم وحق صاحب ثلث العين ثمانية أسهم فكان حق صاحب ثلث العين والدين اثنين وستين وأربعة اتساع ؟ الا انه لا يضرب بما زاد على الخمسين لان وصيته في الزيادة على الثلث تبطل ضربا واستحقاقا فانما يضرب هو بخمسين فإذا جعلت كل أربعة وسدس سهما يكون ذلك اثني عشر سهما فهو يضرب باثنى عشر وصاحب ثلث الدين بثمانية وصاحب ربع الدين بخمسة فتكون الجملة خمسة وعشرين سهما فيقسم نصف سهم على ذلك
وإذا كان لرجل مائة درهم عينا ومائتا درهم على أحد ابنيه فأوصى لرجل بربع ماله ولاخر بثلث العين ولاخر بخمس الدين فنصف العين بين أصحاب الوصايا على مائة وثلاثة وثلاثين في قول أبى يوسف ومحمد رحمهما الله لان صاحب ربع المال انما يضرب بسبعة وثلاثين ونصف وصاحب ثلث الدين يضرب بثلاثة وثلاثين وثلث وصاحب خمس الدين يضرب باربعين لانه قد تعين من الدين خمسون وذلك فوق حقه فقد انكسرعلى عشرة بالاثلاث والارباع فيحمل كل عشرة على اثني عشر فكان حق صاحب خمس الدين في ثمانية وأربعين وحق صاحب ربع المال في خمسة وأربعين وحق صاحب ثلث العين في أربعين فإذا جمعت بين هذه السهام كانت الجملة مائة وثلاثة وثلاثين سهما فلهذا قسم نصف العين بينهم على ذلك وأما على قياس قول أبى حنيفة فنصف العين بين أصحاب الوصايا على مائتين وستين لانه اجتمع مما تعين من الدين وصيتان وصية باربعين منها لصاحب الخمس وباثني عشر ونصف لصاحب ربع المال فقدر سبعة وعشرين ونصف خرج عن منازعة صاحب الربع فيسلم لصاحب الخمس يبقى اثنان وعشرون ونصف استوت منازعتهما فيه فكان بينهما نصفين لكل واحد منهما أحد وعشرون عشر وربع فقد انكسر الدرهم بالارباع ولصاحب ثلث العين من العين ثلاثة وثلاثون وثلث ولصاحب ربع المال من ذلك خمسة وعشرون فجملة ما أصاب الربع ستة وثلاثون وربع ولصاحب الخمس ثمانية وثلاثون وثلاثة ارباع فقد انكسر بالاثلاث والارباع فالسبيل أن تجعل كل درهم على اثني عشر سهما فيصير ماتعين من الدين وذلك خمسون ستمائة والمائة العين ألف ومائتان ولكنك تجعل الموافقة بينهما بالخمس فاختصر من ستمائة على خمسها وهو مائة وعشرون والمائة العين على مائتين وأربعين ثم نعود إلى الاصل فنقول حق صاحب خمس الدين في أربعة وتسعين وحق صاحب الربع في ثلاثين مقدار ستة وستين تسلم لصاحب الخمس بلا منازعة يبقى أربعة وخمسون استوت منازعتهما فيه فكان