المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٨٢ - باب العتق في المرض والصحة
عشر جزأ من رقبته لان الباقي من الحاصل من مال الميت رقبته خاصة فيضرب الورثة بحقهم وذلك أربعة عشر والمدبر بحقه ثلاثة فتكون رقبته على سبعة عشر وقد مات كل من الاخرين مستوفيا لوصيته إذا ضممت ذلك القدر إلى ما يسلم للباقي استقام الثلث والثلثان وإذا كان للرجل خمسة أعبد قيمة كل واحد منهم أربعمائة فقال في مرضه أحدكم حر فمات أحدهم قبل موت السيد ثم مات السيد وقع العتق على الاربعة الباقين لان الذي مات خرج من أن يكون مزاحما للباقين في الحرية المتهمة بين الاربعة الباقين بعد موت المولى لكل واحدمنهم ربعه ويسعى كل واحد منهم في ثلاثة أرباع قيمته فان مات أحدهم قبل أن يؤدى شيأ لم ينتقص من حق الباقين شئ لان الذى مات مستوف لوصيته وتوى ما عليه من السعاية الا انه قد بقي ثلاثة فان بوصية كل واحد منهم إذا جمعتها كان دون الثلث من مال الميت فلهذا لا ينتقض حقهم بما توى من السعاية على الميت وان مات أحد الباقين أيضا يسعى الباقيان كل واحد منهما في أربعة أخماس قيمته لان الميتين قد استوفيا وصيتهما وتوى ما عليهما من السعاية وانما مال الميت رقبة الباقين وهما يضربان بحقهما كل واحد منهما بسهم والورثة بحقهم وذلك ثمانية فان الثلث بينهم على أربعة فتكون السهام عشرة كل رقبة خمسة فلهذا يسعى كل واحد منهما في أربعة أخماس قيمته وإذا قال الرجل في مرضه لامة ان كان أول ولد تلدينه غلاما فهو حر وان كان أول ولد تلدينه جارية فانت حرة فولدت غلاما وجارية لا تدري أيهما أول ثم مات من مرض ولامال له غيرهم وقيمة كل واحد منهم ثلثمائة فالابنة رقيق ويعتق الغلام نصفه من ثلث ونصفه بعتق الام لانا تيقنا برق الابنة كمال الشرط ثم الغلام يعتق على كل حال لانها ان ولدت الغلام أولا فالغلام حر وان ولدت الجارة أولا فالغلام حر أيضا تبعا للام فلهذا يعتق كله والجارية تعتق في حال دون حال لانها ان ولدت الغلام أولا فهي أمة وان ولدت الجارية أولا فهي حرة فيعتق نصفها طعن عيسى في هذا الجواب وقال ينبغى أن لا يعتق شئ من الام لانه وقع الشك في شرط عتقها فان شرط عتقها ولادة الجارية أولا وهذا مشكوك فيه وما لم يقع الشرط لا يترك شئ من الجزء ( ألا ترى ) أنه لو قال ان لم أدخل الدار اليوم فعبده حر فمضى اليوم ومات المولى ولا يدرى أدخل أو لم يدخل لم يعتق العبد للشك فيما هو شرط وان كان الظاهر أنه لم يدخل ولكنا نقول ما ذكره في الكتاب صحيح فان شرط عتقها ولادة الجارية وقد وجد ذلك ولكن كون ولادة الغلام سابقا مانع وهذا المانع