المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٩٣
وان كان دفعه بغير قضاء كان ذلك محسوبا عليه فيدفع إلى الثاني كمال حقه مما في يده وهو خمس جميع المال فيضمه إلى ما في يد المصدق به فيقتسمانه نصفين لتصادقهما على أن حقهما سواء وانما خرجا هذه المسألة على أن الذي كذب بهما مع ما أخذ صار في حكم المعدوم وهذا لانه انما أخذ ما أخذ بنسبه المعروف فلا يكون ذلك مضمونا على أحد سواء كان أخذه بقضاء قاض أم لا ولو كان المقر به الاخر أقر به الاخوة المعروفون جميعا فان كان المقر بهما دفع النصف إلى الاول بقضاء قاض دفع إلى الثاني ثلث ما بقي في يده وان كان دفعه إليه بغير قضاء قاض دفع إليه خمس ثلث جميع المال فضمه إلى ما في يد الاخوين المعروفين فاقتسموها أثلاثا لانالمقر يقول للثاني حقك في خمس جميع المال والذي في يد أخوى لك بينى وبين الاول لى سهمان وله كذلك فان دفعك بغير قضاء فما دفعه زيادة على حقه محسوب عليه فيدفع إلى الثاني كمال حقه مما في يده وهو خمس ثلث جميع المال فيضمه إلى ما في يد الاخوين المعروفين لانهم تصادقوا على أن حقهم سواء فيقتسمون ذلك أثلاثا ولم يذكر قول محمد الا في بعض النسخ فانه قال على مذهبه التخريج بطريق السهام فالمقر له يقول للثاني حقك في سهم وحقى في سهم وحق الاول في سهم الا أن السهم الذي حقك ثلثه في يدى ثلثاه في يد كل واحد من الاخرين وهما مقران بك فانما تضرب فيما في يدى بثلث سهم وأنا بسهم والاول بسهم فإذا جعلت كل ثلث سهما كانت القسمة أسباعا للثاني سبع ما في يده فإذا كان دفع إلى الاول بقضاء لم يغرم شيأ من ذلك فالمقر يضرب فيما في يده بثلاثة والثانى بسهم فيقسم ما في يده بينهما أرباعا وان كان دفعه بغير قضاء كان ذلك محسوبا عليه فيأخذ الثاني منه مقدار حقه مما في يده وهو ثلث جميع المال فيضمه إلى ما في يد المعروفين فيقتسمونه بينهم أثلاثا
ولو أن رجلا مات وترك ابنا وابنة فأقرت الابنة بأخ لها وأنكره أخوها فانه يأخذ ثلثى ما في يد الابنة لانها أقرت أن حقه ضعف حقها فانها زعمت أن الميت خلف ابنين وابنة وأن المال بينهم على خمسة لكل ابن سهمان ولكل بنت سهم الا أن الابن المعروف أخذ زيادة على حقه بنسبه المعروف فلا يكون شئ من ذلك مضمونا عليهما ولكن يجعل ذلك كالتاوى فيقسم ما في يده بينهما على مقدار حقهما أثلاثا فان أعطته ذلك ثم أقرت بأخت من أبيها وصدقها فيها الابن المعروف المقر به الاول وصدقت هي به أيضا فانها تأخذ من الابن المعروف ربع ما في يده فتضمه إلى ما وفي يد الابنة والمقربه الاول فيقتسمونه للذكر مثل حظ الانثيين لان الابن المعروف يزعم