المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٨٦ - باب الوصية بما في البطن
وكيل شعير
وكذلك لو أوصى له بهذا العسل وهو في زق أعطيته العسل دون الزق وكذلك لو قال بهذا السمن أو الزيت وما أشبه ذلك لانه سمى في وصيته له المظروف وبتسمية المظروف لا يستحق الظرف فلهذا لم يكن له من الوعاء شئ والله أعلم بالصواب
( باب الوصية بما في البطن )
( قال رحمه الله ) وإذا أوصى رجل لرجل بما في بطن هذه الجارية ثم ولدت بعد موته لستة أشهر أو أكثر فلا وصية له لانه أوصى بالمعدوم ولم يعلم وجوده عند موت الموصى حقيقة ولا حكما ووجوب الوصية بالموت فما لم تكن العين معلومة الوجود عند وجوب الوصية لا تكون الوصية به صحيحة وبيان ذلك أن أدنى مدة الحبل ستة أشهر فيحتمل أن يكون هذا الولد من علوق حادث بعد موته وقد بينا أن الوصية بما في بطن الحيوان لا تصح قبل الوجود واسناد العلوق إلى وقت سابق يكون لضروره الحاجة إلى اثبات نسبه وذلك لا يوجد ههنا وان جاءت به لاقل من ستة اشهر وجب الوصية به من الثلث لانا تيقنا بوجوده عن وجوب الوصية وهو حالة الموت
ولو قال ان كان في بطن فلانه جارية فلها وصية الف وان كان في بطنها غلام فله وصية الفين فولدت جارية لتسة أشهر الا يوما ثم ولدت غلاما بعد ذلك بيومين فيها جميعا الوصية لانا حكمنا بوجود الذى انفصل قبل تمام ستة أشهر عند موت الموصى وهما توأمان خلقا من ماء واحد فمن ضرورة الحكم بوجود احدهما في وقت الحكم بوجود الاخر فيه والوصية أخت الميراث وفي الميراث الجنين في البطن والمولود في الحكم سواء إذا انفصل حيا فكذلك في الوصية ثم شرط الوصية بالالف وجود الجارية في بطنها وقد وجد الشرطان وان ولدت غلامين أو جاريتن لاقل من ستة أشهر فذلك إلى الورثة يعطون اي الغلامين شاؤا أو أي الجاريتين شاؤا لانه أوجب الوصية لاحدهما ومثل هذه الجهالة اليسيرة المستدركة لا تمنع صحة الوصية كما لو أوصى بثلاثة لفلان أو فلان والبيان إلى الورثة لانهم قائمون مقام مورثهم
ولو قال ان كان الذى في بطنك غلام فله ألفان وان كانت جارية فلها الف فولدت غلاما وجاريه فليس لواحد منهما شئ لان اللفظ المذكور يتناول جميع ما في بطنها بمنزلةقوله ان كان ما في بطنك أو جميع ما في بطنك ولم يكن جميع ما في بطنها ولم يكن جميع ما في بطنها على احدى الوصيتين اللذين بهما علق استحقاق الوصية
وكذلك لو قال ان كان حملك فهو اسم جميع المذكور لجميع